فهرس الكتاب
قَدْ خَلَفَكُمْ فِى أَهْلِيكُمْ. فَيَخْرُجُونَ وَذَلِكَ بَاطِلٌ فَإِذَا جَاءُوا الشَّأْمَ خَرَجَ فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَأَمَّهُمْ فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللَّهِ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِى الْمَاءِ فَلَوْ تَرَكَهُ لاَنْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بِيَدِهِ فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِى حَرْبَتِهِ » صحيح مسلم [1] .
قال النووي:"الْأَعْمَاق بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة ، وَدَابِق بِكَسْرِ الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَفَتْحهَا ، وَالْكَسْر هُوَ الصَّحِيح الْمَشْهُور ، وَلَمْ يَذْكُر الْجُمْهُور غَيْره ، وَحَكَى الْقَاضِي فِي الْمَشَارِق الْفَتْح ، وَلَمْ يَذْكُر غَيْره ، وَهُوَ اِسْم مَوْضِع مَعْرُوف . قَالَ الْجَوْهَرِيّ: الْأَغْلَب عَلَيْهِ التَّذْكِير وَالصَّرْف لِأَنَّهُ فِي الْأَصْل اِسْم نَهْر . قَالَ: وَقَدْ يُؤَنَّث ، وَلَا يُصْرَف . وَ ( الْأَعْمَاق وَدَابِق ) مَوْضِعَانِ بِالشَّامِ بِقُرْبِ حَلَب ."
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( قَالَتْ الرُّوم خَلُّوا بَيْننَا وَبَيْن الَّذِينَ سُبُوا مِنَّا )
رُوِيَ ( سُبُوا ) عَلَى وَجْهَيْنِ: فَتْح السِّين وَالْبَاء ، وَضَمّهمَا .
قَالَ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِق: الضَّمّ رِوَايَة الْأَكْثَرِينَ . قَالَ: وَهُوَ الصَّوَاب .
قُلْت: كِلَاهُمَا صَوَاب ، لِأَنَّهُمْ سُبُوا أَوَّلًا ، ثُمَّ سَبَوْا الْكُفَّار ، وَهَذَا مَوْجُود فِي زَمَاننَا ، بَلْ مُعْظَم عَسَاكِر الْإِسْلَام فِي بِلَاد الشَّام وَمِصْر سُبُوا ، ثُمَّ هُمْ الْيَوْم بِحَمْدِ اللَّه يَسْبُونَ الْكُفَّار ، وَقَدْ سَبَوْهُمْ فِي زَمَاننَا مِرَارًا كَثِيرَة ، يَسْبُونَ فِي الْمَرَّة الْوَاحِدَة مِنْ الْكُفَّار أُلُوفًا ، وَلِلَّهِ الْحَمْد عَلَى إِظْهَار الْإِسْلَام وَإِعْزَازه .
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( فَيَنْهَزِم ثُلُث لَا يَتُوب اللَّه عَلَيْهِمْ ) أَيْ لَا يُلْهِمهُمْ التَّوْبَة .
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّة ) هِيَ بِضَمِّ الْقَاف وَإِسْكَان السِّين وَضَمّ الطَّاء الْأُولَى وَكَسْر الثَّانِيَة وَبَعْدهَا يَاء سَاكِنَة ثُمَّ نُون ، هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ ، وَهُوَ
(1) - صحيح مسلم- المكنز (7460 )
خَلَفَكم: خلفت الرجل في أهله: إذا قمت فيهم مقامه ، وخلفهم العدو: إذا طرقهم وهم غائبون عنهم.
وانظر: فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (5 / 2526 ) رقم الفتوى 32267 هل تقوم الساعة بعد نهاية بغداد ودمشق؟ تاريخ الفتوى: 18 ربيع الأول 1424
وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (10 / 1628) رقم الفتوى 71842 هل يعود القتال بالسيوف تاريخ الفتوى: 21 محرم 1427