الصفحة 109 من 203

الْمَشْهُور ، وَنَقَلَهُ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِق عَنْ الْمُتْقِنِينَ وَالْأَكْثَرِينَ ، وَعَنْ بَعْضهمْ زِيَادَة يَاء مُشَدَّدَة بَعْد النُّون ، وَهِيَ مَدِينَة مَشْهُورَة مِنْ أَعْظَم مَدَائِن الرُّوم ." [1] "

وعَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، وَضَمْرَةِ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالَا:"تَجْلِبُ الرُّومُ عَلَيْكُمْ فِي الْبَحْرِ مِنْ رُومِيَّةَ إِلَى رَمَانِيَةَ ، فَيَحِلُّونَ عَلَيْكُمْ بِسَاحِلِكُمْ بِعَشَرَةِ آلَافِ قِلْعٍ ، فَيَسْكُنُونَ مَا بَيْنَ وَجْهِ الْحِجْرِ إِلَى يَافَا ، وَيَنْزِلُ حَدُّهُمْ وَجَمَاعَتُهُمْ بِعَكَّا ، فَيَنْفِرُ أَهْلُ الشَّامِ إِلَى مَوَاخِيرِهِمْ فَيُفَلُّوا ، فَيَبْعَثُونَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ فَيَسْتَمِدُّونَهُمْ فَيُمِدُّونَهُمْ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا ، حَمَائِلُ سُيُوفِهِمُ الْمَسَدُ ، فَيَسِيرُونَ حَتَّى يَحِلُّوا بِعَكَّا ، وَبِهَا حَدُّ الْقَوْمِ وَجَمَاعَتُهُمْ ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمْ فَيَقْتُلُونَهُمْ ، وَيَتْبَعُونَهُمْ حَتَّى يَلْحَقَ مَنْ لَحِقَ مِنْهُمْ بِالرُّومِ ، وَيَقْتُلُونَ مَنْ سِوَاهُمْ ، وَهُمُ الَّذِينَ يَحْضُرُونَ الْمَلْحَمَةَ الْكُبْرَى بِالْعَمْقِ ، فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّصْرَانِيَّةِ جَمِيعًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا مَدَّ أَهْلَ الْعَمْقِ ، وَيَسِيرُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ حَدُّهُمْ وَجَمَاعَتُهُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ الَّذِينَ قَدِمُوا إِلَى عَكَّا ، فَيَقْتَتِلُونَ قِتَالًا شَدِيدًا ، وَيُسَلَّطُ الْحَدِيدُ عَلَى الْحَدِيدِ ، فَلَا تَجْبُنْ يَوْمَئِذٍ حَدِيدَةٌ ، فَيُقْتَلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الثُّلُثُ ، وَيُلْحَقُ بِالْعَدُوِّ مِنْهُمْ كَثْرَةٌ ، وَتَخْرُجُ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ، فَمَنْ خَرَجَ مِنْ عَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ تَاهَ ، فَلَمْ يَزَلْ تَائِهًا حَتَّى يَمُوتَ ، فَمَنْ جَبُنَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ أَنْ يَخْرُجَ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ لَيَأْمُرْ بِإِكَافِهِ فَلْيُوضَعْ عَلَيْهِ ، جَوَالِيقُهُ مِنْ فَوْقِ الْإِكَافِ ، ثُمَّ يَتَدَاعَى النَّاسُ إِلَى الصُّلْحِ ، فَيَقُولُونَ: يَلْحَقُ أَهْلُ الْيَمَنِ بِيَمَنِهِمْ ، وَيَلْحَقُ قَيْسُ بِبَدْوِهِمْ ، فَيَقُومُ الْمُحَرَّرُونَ فَيَقُولُونَ: فَنَحْنُ إِلَى مَنْ نَلْحَقُ ؟ أَنَلْحَقُ بِالْكُفْرِ ؟ فَيَقُومُ رَئِيسُ الْمُحَرَّرِينَ ثُمَّ يُحَرِّضُ قَوْمَهُ ، فَيَحْمِلُ عَلَى الرُّومِ فَيَضْرِبُ هَامَةَ رَئِيسِهِمْ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَفْلِقَ هَامَتَهُ ، وَيَشْتَعِلُ الْقِتَالُ ، وَيُنَزِّلُ اللَّهُ الْفَتْحَ عَلَيْهِمْ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ ، فَيُقْتَلُونَ فِي كُلِّ سَهْلٍ وَجَبَلٍ ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَسْتَتِرُ بِالحَجَرِ وَالشَّجَرِ ، فَيَقُولُ: أَيَا مُؤْمِنُ ، هَذَا كَافِرٌ خَلْفِي فَاقْتُلْهُ"الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ [2]

(1) - شرح النووي على مسلم - (9 / 276)

(2) - الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (1362 ) فيه ضعف وإرسال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت