الصفحة 178 من 203

ويكشف لها نواياهم المستترة ووسائلهم القذرة وأهدافهم الخطرة وأحقادهم على الإسلام والمسلمين لاختصاصهم بهذا الفضل العظيم .وكان يأخذها بتقرير حقيقة القوى وموازينها في هذا الوجود فبين لها هزال أعدائها وهوانهم على الله ، وضلالهم وكفرهم بما أنزل الله إليهم من قبل وقتلهم الأنبياء ، كما يبين لها أن الله معها وهو مالك الملك المعز المذل وحده بلا شريك وأنه سيأخذ الكفار اليهود بالعذاب والنكال كما أخذ المشركين من قبل . وعانت أمتنا التلبيس والدس من يهود . (( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ(71) [آل عمران: 71] ))وهذه خصلة أهل الكتاب يجب أن يبصرها المسلمون ويأخذوا حذرهم منها .خصلة التلبيس والدس .وهذا الذي ندد الله به - سبحانه - من أعمال أهل الكتاب حينذاك . هو الأمر الذين درجوا عليه من وقتها حتى اللحظة الحاضرة . . . فهذا طريقهم على مدار التاريخ .

اليهود بدءوا منذ اللحظة الأولى . . ثم تبعهم الصليبيون .وفي خلال القرون المتطاولة دسوا - مع الأسف - في التراث الإسلامي ما لا سبيل إلى كشفه إلا بجهد القرون !!

ولبسوا الحق بالباطل في هذا التراث كله - اللهم إلا هذا الكتاب الذي تكفل الله بحفظه أبد الآبدين والحمد لله على فضله العظيم .دسوا ولبسوا في التاريخ الإسلامي وأحداثه ورجاله ودسوا في الحديث النبوي حتى قيض الله له رجاله الذين حققوه وحرروه إلا ما ند عن الجهد الإنساني المحدود .ودسوا ولبسوا في التفسير القرآني .وهناك دس جد خطير .لقد دسوا رجالا وزعامات للكيد لهذه الأمة . فالمئات والألوف كانوا دسيسة في العالم الإسلامي - وما يزالون في صورة مستشرقين وتلاميذ مستشرقين الذين يشغلون مناصب الحياة الفكرية اليوم في البلاد التي يقول أهلها: أنهم مسلمون !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت