كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ..."الحديث. ومعنى هذا: أن فرق الكفر وأمم الضلالة يقرب أن يدعو بعضهم بعضًا لقتال المسلمين إذا كثروا عددًا وكانوا غثاء كغثاء السيل، ليغلبوهم ويكسروا شوكتهم، ولن يكون ذلك، فالمنفي في الحديث السابق هو استئصال المسلمين، واستباحة ملكهم وعذرهم، ومدلول الحديث الثاني: هو أن المسلمين إذا لم يستعدوا بالحزم والقوة لجهاد عدوهم، وركنوا إلى الدنيا وقلت شجاعتهم، انتزع الله الخوف والرعب من قلوب أعدائهم، من أجل إخلالهم بواجباتهم وعدم امتثالهم لأمر ربهم، ومع ذلك فما سيقع من العدو لن يصل إلى مرحلة الاستئصال العام، كما تقدم. [1] "
وعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ زَوَى لِي الأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا ، وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الأَبْيَضَ وَالأَحْمَرَ ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ لاَ يُهْلِكُ أُمَّتِي بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ ، وَأَنْ لاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا فَيُهْلِكَهُمْ بِعَامَّةٍ ، وَأَنْ لاَ يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا ، وَلاَ يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً ، فَإِنَّهُ لاَ يُرَدُّ ، وَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتِكَ أَنْ لاَ أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ ، وَلاَ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِمَّنْ سِوَاهُمْ فَيُهْلِكُوهُمْ بِعَامَّةٍ ، حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا ، وَبَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا ، وَبَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا."مسند أحمد [2] "
وقال الطحاوي:
(1) - انظر:
فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (2 / 4976) رقم الفتوى 9987 لا تعارض بين حديث"لا يسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم..."وحديث"يوشك الأمم أن تدعى عليكم..."تاريخ الفتوى: 06 جمادي الثانية 1422
وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (4 / 7442) رقم الفتوى 27213 الإسلام ينتشر ويتمدد في بلاد الغرب تاريخ الفتوى: 06 ذو القعدة 1423
وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (9 / 2812) رقم الفتوى 63373 تمسك المسلمين بدينهم سبب نصرهم وعزهم تاريخ الفتوى: 08 جمادي الأولى 1426
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (4/123) (5 / 833) (17115) صحيح