اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ: لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورِينَ ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ قَالَ: فَذَكَرْنَا قَوْلَ عُمَرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَقَالَ: صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ كَالَّذِي قُلْتَ"المستدرك للحاكم [1] "
وعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ , قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَزُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ مَعَ الْأَشْعَرِيِّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , فَلَقِيَنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو , فَجَلَسْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَجَلَسَ زُرْعَةُ عَنْ يَسَارِهِ , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: يُوشِكُ أَلَّا يَبْقَى فِي أَرْضِ الْعَجَمِ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا قَتِيلٌ , أَوْ أَسِيرٌ يُحَكَّمُ فِي دَمِهِ . فَقَالَ لَهُ زُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ: أَيَظْهَرُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ: أَنَا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ . قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَتَدَافَعَ مَنَاكِبُ نَسَاءِ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ - وَثَنٍ كَانَ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ - فَذَكَرْنَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثَلَاثَ مِرَارٍ: عَبْدُ اللَّهِ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ . قَالَ: فَخَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمَ جُمُعَةٍ قَالَ: فَقَالَ:"إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ:"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورَةً حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ", قَالَ: فَذَكَرْنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَوْلَ عُمَرَ فَقَالَ: صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ , إِذَا جَاءَ ذَاكَ كَانَ الَّذِي قُلْتُ"تَهْذِيبُ الْآثَارِ لِلطَّبَرِيِّ [2]
وعَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ , قَالَ: انْطَلَقْنَا أَنَا وَزُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ حَاجِّينَ , فَجَلَسْنَا إِلَى ابْنِ عُمَرَ , فَقَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يَبْقَى فِي أَرْضِ الْعَجَمِ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا أَسِيرٌ أَوْ قَتِيلٌ يَحْكُمُونَ فِي دَمِهِ , حَتَّى تَلْحَقَ الْعَرَبُ بِمَنَابِتِ الشِّيحِ . قُلْنَا: أَوَيَظْهَرُ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ ؟ قَالَ: فَمَنْ أَنْتُمْ ؟ فَقُلْنَا: مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ . فَقَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَدَافَعَ مَنَاكِبُ نَسَاءِ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ - وَثَنٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ - فَأَتَيْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , فَقُلْنَا: حَدَّثَنَا ابْنُكُ عَبْدُ اللَّهِ بِكَذَا . فَقَالَ: هُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ .
(1) - المستدرك للحاكم (8653) وصححه ووافقه الذهبي
(2) - تَهْذِيبُ الْآثَارِ لِلطَّبَرِيِّ (920 ) صحيح