وعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِىِّ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ « عَوْفٌ » . فَقُلْتُ نَعَمْ. فَقَالَ « ادْخُلْ » . قَالَ قُلْتُ كُلِّى أَوْ بَعْضِى قَالَ « بَلْ كُلُّكَ » . قَالَ « اعْدُدْ يَا عَوْفُ سِتًّا بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ أَوَّلُهُنَّ مَوْتِى » . قَالَ فَاسْتَبْكَيْتُ حَتَّى جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُسْكِتُنِى. قَالَ قُلْتُ إِحْدَى. « وَالثَّانِيَةُ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ » . قُلْتُ اثْنَيْنِ. « وَالثَّالِثَةُ مُوتَانٌ يَكُونُ فِى أُمَّتِى يَأْخُذُهُمْ مِثْلَ قُعَاصِ الْغَنَمِ » . قَالَ ثَلاَثًا. « وَالرَّابِعَةُ فِتْنَةٌ تَكُونُ فِى أُمَّتِى - وَعَظَّمَهَا - قُلْ أَرْبَعًا وَالْخَامِسَةُ يَفِيضُ الْمَالُ فِيكُمْ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى الْمِائَةَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطُهَا قُلْ خَمْسًا وَالسَّادِسَةُ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِى الأَصْفَرِ فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ غَايَةً » . قُلْتُ وَمَا الْغَايَةُ قَالَ « الرَّايَةُ تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِى أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا الْغُوطَةُ فِى مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ » مسند أحمد [1] .
وعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِىِّ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ فِى خِدْرٍ لَهُ فَقُلْتُ أَدْخُلُ فَقَالَ « ادْخُلْ » . قُلْتُ أَكُلِّى قَالَ « كُلُّكَ » . فَلَمَّا جَلَسْتُ قَالَ « أَمْسِكْ سِتًّا تَكُونُ قَبْلَ السَّاعَةِ أَوَّلُهُنَّ وَفَاةُ نَبِيِّكُمْ - قَالَ فَبَكَيْتُ. قَالَ هُشَيْمٌ وَلاَ أَدْرِى بِأَيِّهَا بَدَأَ - ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَفِتْنَةٌ تَدْخُلُ بَيْتَ كُلِّ شَعَرٍ وَمَدَرٍ وَأَنْ يَفِيضَ الْمَالُ فِيكُمْ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطَهَا وَمُوتَانٌ يَكُونُ فِى النَّاسِ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ - قَالَ - وَهُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِى الأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ بِكُمْ فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ فِى ثَمَانِينَ غَايَةً - وَقَالَ يَعْلَى فِى سِتِّينَ غَايَةً - تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا » مسند أحمد [2] .
(1) - مسند أحمد - المكنز (24712) صحيح
الغاية: الراية -الفسطاط: الخيمة -القعاص: داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت
(2) - مسند أحمد - المكنز (24723) صحيح لغيره
الغاية: الراية -القعاص: داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت -الْمدر: القرى والأمصار واحدتها مدرة
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ:
( وَهُوَ فِي قُبَّة ) : أَيْ خَيْمَة صَغِيرَة ( مِنْ أَدَم ) : بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ جِلْد ( فَرَدَّ ) : أَيْ السَّلَام
( وَقَالَ ) : أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( اُدْخُلْ ) : فِي الْقُبَّة ( فَقُلْت أَكُلِّي يَا رَسُول اللَّه قَالَ كُلُّك ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: يَجُوز فِيهِ الرَّفْع وَالنَّصْب ، وَالتَّقْدِير أَيَدْخُلُ كُلِّي فَقَالَ كُلّك يَدْخُل أَوْ أَدْخُل كُلِّي فَقَالَ أَدْخُل كُلّك اِنْتَهَى . وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِأَجْلِ صِغَر الْقُبَّة كَمَا فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة وَفِيهِ أَنَّهُ كَمَا كَانَ يُمَازِح الصَّحَابَة كَذَلِكَ كَانُوا يُمَازِحُونَهُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَابْن مَاجَهْ مُطَوَّلًا وَلَيْسَ فِي حَدِيث الْبُخَارِيّ قِصَّة الدُّخُول .
( إِنَّمَا قَالَ أَدْخُل كُلِّي ) : قَالَ الْقَارِي: بِمُتَكَلِّمٍ ثُلَاثِيّ وَفِي نُسْخَة يَعْنِي مِنْ الْمِشْكَاة مِنْ الْمَزِيد ( مِنْ صِغَر الْقُبَّة ) : أَيْ مِنْ أَجْل صِغَرهَا . عون المعبود - (11 / 38)