وقَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِى الْعَاتِكَةِ: إِنَّمَا قَالَ كُلِّى مِنْ صِغَرِ الْقُبَّةِ."السنن الكبرى للبيهقي [1] "
قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري":"قوله:"غاية"؛ أي: راية، وسميت بذلك لأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف". قال:"وجملة العدد المشار إليه تسعمائة ألف وستون ألفا، ولعل أصله ألف ألف، فألغيت كسوره. قال المهلب: فيه أن الغدر من أشراط الساعة، وفيه أشياء من علامات النبوة قد ظهر أكثرها. وقال ابن المنير: أما قصة الروم فلم تجتمع إلى الآن، ولا بلغنا أنهم غزوا في البر في هذا العدد؛ فهي من الأمور التي لم تقع بعد. وفيه بشارة ونذارة، وذلك أنه دل على أن العاقبة للمؤمنين مع كثرة ذلك الجيش، وفيه إشارة إلى أن عدد جيوش المسلمين سيكون أضعاف ما هو عليه". انتهى [2] .
وقال ابن حجر أيضا:"والسادسة لم تجئ بعد".
قلت: ولم تقع إلى الآن، وستقع بلا شك، والله أعلم متى تكون.
قال المهلب: في هذا الحديث علامات النبوة، وأن الغدر من أشراط الساعة، وفى الآية دليل أن الرسول معصوم من مكر الخديعة طول أيامه، وليس ذلك لغيره - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأن الله قال: {والله يعصمك من الناس} وأجمع المسلمون أنه معصوم في الرسالة، وقد عصم من مكر الناس وغدرهم له.
وقوله: « كقعاص الغنم » قال صاحب العين: « القعاص » : هو داء يأخذ الدواب، فيسيل من أنوفها شيء، وقد قعصت الدابة.
والغاية هاهنا: الراية؛ لأنها غاية المتبع، إذا وقفت وقف، وإذا مشت تبعها. وهذه العلامات التى أنذر - صلى الله عليه وسلم - بها قد ظهر كثير منها، والفتنة لم
(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (10 / 248) (21703) حسن مقطوع
(2) - فتح الباري لابن حجر - (6 / 278)