الصفحة 98 من 203

ذلك كله بما جاء فيه من الكتاب والسنة الثابتة، وآثار الصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، والتابعين والأئمة المجتهدين، وأحوالهم في ذلك فإن لهذا شأنا عظيما يوصل إلى الغاية المقصودة متى صدر من قلب سليم متخلق بما يدعو إليه. والله المستعان.

سابعا: من أصناف المدعوين: النصارى:

إن هذا الحديث دل على أن من أصناف المدعوين النصارى؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أخبر بقتال المسلمين لهم، ولهم طرق في دعوتهم ينبغي للداعية أن يلتزمها مراعاة لعقيدتهم وأحوالهم . [1]

وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سِتٌّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: مَوْتِي ، وَفَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَمَوْتٌ يَأْخُذُ فِي النَّاسِ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ ، وَفِتْنَةٌ يَدْخُلُ حَرْبُهَا بَيْتَ كُلِّ مُسْلِمٍ ، وَأَنْ يُعْطَى الرَّجُلُ أَلْفَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطَهَا ، وَأَنْ تَغْدِرَ الرُّومُ فَيَسِيرُونَ فِي ثَمَانِينَ بَنْدًا ، تَحْتَ كُلِّ بَنْدٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا."مسند أحمد [2] "

( قعص ) القَعْصُ والقَعَصُ القَتْل المُعَجَّل والقَعْصُ المَوْت الوَحِيّ يقال مات فلان قَعْصًا إِذا أَصابته ضَرْبَةٌ أَو رَمْيَةٌ فمات مكانَه والإِقْعاصُ أَن تضربَ الشيء أَو ترْميَه فيموت مكانَه وضرَبَه فأَقْعَصَه أَي قتَله مكانه وفي الحديث مَنْ خَرَجَ مجاهِدًا في سبيل اللّه فقُتل قَعْصًا فقد استوجب المَآبَ قال الأَزهري عَنى بذلك قوله عز وجل وإِن له عندنا لَزُلْفَى وحُسْنَ مآب فاختصر الكلام وقال ابن الأَثير أَرادَ بوُجُوب المآب حُسْنَ المَرْجع بعد الموت يقال قَعَصْته وأَقْعَصْته إِذا قَتَلْتَه قَتْلًا سريعًا أَبو عبيد القَعْصُ أَن يُضْرَب الرجلُ بالسلاح أَو بغيره فيموتَ مكانَه قبل أَن يَرِيمَه ومنه حديث الزبير كان يَقعَصُ الخيل بالرُّمْح قَعْصًا يوم الجمَل قال ومنه حديث ابن سبرين أَقْعَصَ ابْنا عَفْراءَ أَبا جهل وقد أَقْعَصَه الضاربُ إِقْعاصًا وكذلك الصيد وأَقْعَصَ الرجلَ أَجْهَزَ عليه والاسم منها القِعْصة عن ابن الأَعرابي وأَنشد لابن زُنَيم هذا ابنُ فاطِمةَ الذي أَفْناكُمُ

(1) - فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري - (4 / 89) فما بعد

(2) - مسند أحمد - المكنز - (22640) والصحيحه ( 1883 ) وصحيح الجامع ( 3608) صحيح لغيره

البند: العلم الكبير -القعاص: داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت