الصفحة 3 من 57

الفصل الرابع: مفسدة التكفير ومفسدة تعطيله.

والرابع: في التَّراجعات في الجهاد، وكنتُ وضعتُهُ أوَّل الأمر مفصلًا، ثمَّ رأيتُ أنَّ الكلام فيها يطول ويخرج عن المقصود، وأكثر ما فيه من شبهٍ وما استدلَّ به المتراجعون على الباطل الَّذي ذهبوا إليه طائعين أو مكرهين، مما أُجيب عنه في الباب الأخير في الكلام على قواعدَ في المصالح والمفاسد، أو أُجيب عنه في"انتقاض الاعتراض"، وسأجمعُ بإذن الله شيئًا من الأحكام والقواعد في الجهاد في بلاد الحرمين تجمعُ التأصيل لهذه المسائل والجواب عن الشبهات الداحضة التي يتعلَّقُ بها المُخالفون، إلاَّ أني عجّلتُ الجواب على شبهتين أوردهما المتراجعون لأهميتهما.

والخامس: في فقه المصالح والمفاسد.

نسأل الله الثبات على ما يرضيه، والسلامة من الفتن ما ظهر منها وما بطن، ونسأله عزّ وجلَّ أن يهدي من تراجع عن حقٍّ ورجع إلى باطلٍ، وأن يفكّ جميع أسرى المسلمين، وأن يردّهم سالمين غانمين غير خزايا ولا مفتونين، ونسأله سبحانه أن يختم لنا بالشهادة مقبلين غير مدبرين ولا مبدّلين.

وقد رأيتُ بيانًا من أبي محمد المقدسي في المتراجعين أحسن فيه وأجاد، ورُزق فيه - ثبَّته الله - الهدى والسداد، فألحقتُهُ آخر الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت