وعصر المؤلف ، إلكيا الهراسي كان متزامنًا مع حالة اضمحلال الدولة العباسية ، والتي كانت خاضعة لسلاطين السلاجقة ، والخلفاء العباسيون الذين في عصر المؤلف [1] هم:
1-القائم بأمر الله: أبوجعفر عبدالله بن القادر (422-467هـ) .
2-المقتدي بأمر الله: أبوالقاسم عبدالله بن محمد بن القائم بأمر الله (467-487هـ) .
3-المستظهر بالله: أبوالعباس أحمد بن المقتدي بأمر الله (487-512هـ) .
نبذة مختصرة عن السلاجقة:
السلاجقة من نسل سلجوق بن بقاق ، من رؤساء الترك ، وكان سلجوق فطنًا نجيبًا ، جعله ملك الترك مقربًا عنده ، فقوي وارتفع شأنه ، وكثر جمعه ، فخافه هذا الملك الذي قربه لديه ، وبعد مرور الأيام هاجر سلجوق مع قبيلته كلها من بلاده في صحراء"قيرغيزيا"من آسيا إلى قرب مدينة"جَنْد"القائمة في القسم الأدنى من نهر سيحون ، وفيها اعتنقوا الإسلام ، وسكنوا بخارى ، فأخذوا في الزيادة والنماء ، وصار لهم عدد وقوة ، وصاروا لا يدخلون تحت طاعة ، وكان لسلجوق ثلاثة من الأبناء: أرسلان ، وميكائيل ، وموسى ، هلكوا إلا ميكائيل فقد بقي ، وخلف أربعة من الأبناء ، منهم طغرل - السابق ذكره ، الذي تهيأ له من القوة ما جعله يستولي على خراسان ، وذكر اسمه في الخطبة في نيسابور سنة (430هـ) ، ويعد طغرل بك هو مؤسس حكم سلاجقة خراسان الذين يعتبرون كبار السلاجقة ، وبدأ تاريخ إعلان استقلاله سنة (432هـ) ، وقد استطاع في وقت قصير أن يضم إليه جرجان وطبرستان - مدينة إلكيا الهراسي - وخوارزم ، وأن يلحق به في سني (433-442هـ) همدان ، ودينور ، وحلوان ، والري ، وبلخ ، وأصبهان ، وهكذا أخذ طغرل يقصد مدينة مدينة مؤيدًا منصورًا ، حتى تم للسلاجقة الاستيلاء على أكثر المدن .
(1) محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية لمحمد الخضري ص (461) .