-وبناءً على ما سبق يكون وقف الحديث من أصحاب أبي الزبير سبعة ، وهم: الثوري ، وإسماعيل بن أمية ، وأيوب ، وعبيدالله العمري ، وابن جريج ، وزهير بن معاوية ، وحماد بن سلمة ، ولم يرفعه عنه سوى ثلاثة هم: يحيى بن أبي أنيسة ، والأوزاعي ، ومحمد بن أبي ذئب ، ورواية هؤلاء الثلاثة معلولة ، وقد سبق بيان ضعف رواية يحيى ابن أبي أنيسة ومحمد بن أبي ذئب ، ولم يبق إلا رواية الأوزاعي ، وهي قد علقها البيهقي في السنن 9/256 وقال:"ورواه بقية بن الوليد عن الأوزاعي عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا ، ولا يحتج بما ينفرد به بقية ، فكيف بما يخالف فيه ...".
خلاصة الخلاصة:
أن المحفوظ عن أبي الزبير وقف ا لحديث على جابر بن عبدالله كما رجحه البخاري - كما في العلل الكبير للترمذي 2/636 -، وأبوزرعة في العلل لابن أبي حاتم 2/46، 49، والدارقطني في سننه 4/269، والبيهقي في سننه 9/255، وإليه يشير كلام أبي داود على هذا الحديث في سننه ح (3815) ، والغساني في تخريج الأحاديث الضعاف في سنن الدارقطني رقم (696) ، وابن القيم في تهذيب السنن 5/325 ، وقد تابعه على وقفه عمرو ابن دينار - فيما علقه الجصاص -.
لكن يبقى وإن كان المحفوظ عن أبي الزبير هو الوقف ، إلا أنه ضعيف نظرًا لأن أباالزبير وإن كان صدوقًا إلا أنه مدلس ، وقد عنعن ، ومتابعة عمرو بن دينار معلقة .
فإن قيل: فقد جاء الحديث من غير طريق أبي الزبير ، وذلك فيما رواه وهب بن كيسان ونعيم المجمر عن جابر مرفوعًا ، قيل: إن هذه الطريق ضعيفة ، وقد سبق بيان ضعفها.
قال النووي في شرح مسلم 13/86-87 عن هذا الحديث:"حديث ضعيف باتفاق أئمة الحديث...".