* الوجه الثاني: أبوالزبير ، عن جابر موقوفًا ، وهذا يرويه عنه سبعة: أيوب السختياني ، وعبيدالله العمري ، وحماد بن سلمة ، وابن جريج ، وزهير بن معاوية ، وإسماعيل بن أمية - فيما رواه إسماعيل بن عياش عنه -، وكذا الثوري - من رواية جماعة عنه ، وهم: وكيع وعبدالرزاق وابن مهدي ومؤمل وأبوعاصم وعبدالله بن الوليد العدني وخالد بن عبدالرحمن الخراساني .
-فاتضح بهذا العرض الموجز للوجهين عن أبي الزبير أنه اختلف أيضًا على إسماعيل ابن أمية، والثوري وقفًا ورفعًا ، والراجح عنهما الوقف ، فأما إسماعيل بن أمية فرفعه عنه يحيى بن سليم الطائفي ، ووقفه إسماعيل بن عياش ، وهو الصواب ، قال الدارقطني 4/268:"لا يصح رفعه ، رفعه يحيى ووقفه غيره"، وضعفه البيهقي فقال:"يحيى ابن سليم كثير الوهم سيء الحفظ ، وقد رواه غيره موقوفًا ، كما في السنن 9/255."
-وأما الثوري فرفعه عنه أبوأحمد الزبيري ، وخالفه الجماعة ، فرووه عن الثوري موقوفًا على جابر ، وهم ثمانية: وكيع ، وعبدالرزاق ، وأبوعاصم الضحاك ، ومؤمل ، وابن مهدي ، ويزيد بن أبي حكيم ، وعبدالله العدنيان ، وخالد بن عبدالرحمن الخراساني ، ورواية الجماعة أرجح ، وأبوأحمد الزبيري قال فيه الحافظ في التقريب/6017:"ثقة ثبت ، إلا أنه يخطئ في حديث الثوري"، وقال الدارقطني 4/268، والبيهقي 9/255:"لم يسنده عن الثوري إلا أبوأحمد الزبيري"، زاد البيهقي:"وهو واهم فيه".