الصفحة 12 من 527

وكان غرب آسيا كلها من حدود بلاد الأفغان وحدود إمبراطورية بيزانس في الأناضول، والفاطمية في مصر ، قد دخلت في حوزة تصرف السلاجقة ، واستقرت الأحوال ، وسكنت الثوارت في هذه المُدَد ، وفي سنة (485هـ) توفي ملكشاه ، وبعده تنازع أولاده في الملك: محمود ، ومعه أمه: زبيدة خاتون ، وبركيارق ، ومحمد ، وتولى الملك أولًا محمود بسعي من أمه ، وكان عمره أربع سنين وشهور ، وحصل بينه وبين أخيه بركيارق نزاع شديد ومعارك ، أدت إلى انتصار بركيارق ، وفاز بركيارق بالملك سنة (487هـ) ، وحصل في زمنه حروب متطاولة بينه وبين أخيه محمد على السلطة ، وعم الفساد ، فصارت الأموال منهوبة ، والدماء مسفوكة ، والبلاد مخربة ، حتى وقع الصلح بين السلطانين بركيارق ومحمد عام (497هـ) واستقر الأمر ، وفي عام (498هـ) توفي السلطان بركيارق ، وتولى بعده ابنه ملكشاه ، وخطب له بجوامع بغداد ، لكن عهده لم يطل ، فقد علم عمه محمد بوفاة أخيه بركيارق ، فقدم إلى بغداد - وكان يحاصر الموصل - في نفس السنة (498هـ) ، ونزل عند الجانب الغربي في أعلى بغداد ، وخطب له بالجانب الغربي ، وخطب لملكشاه بن بركيارق بالجانب الغربي ، وخاف الناس من امتداد الشر والنهب ، لكن الله سلم ، فسلمت السلطة إلى محمد ، وترك منازعته فيها ، وكان للكياالهراسي دور في أخذ البيعة بالصلح من محمد ، واستمر السلطان محمد حتى مات سنة (511هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت