فهرس الكتاب
الرابع: روي عنه موصولًا بذكر أبي هريرة ، وهي رواية حمزة بن أبي حمزة النصيبي .
والصحيح من هذه الوجوه رواية ابن عيينة ومن تابعه على الوجهين المرسل والمقطوع ؛ لأن أصحاب هذين الوجهين أعلم الناس بعمرو بن دينار ، فقد نص أحمد ، وابن معين ، وابن المديني، وأبوحاتم ، على أن أعلم الناس بعمرو بن دينار ابنُ عيينة ، وكذا ابن جريج ذكره ابن المديني من أعلم الناس بعمرو ، وكذا حماد بن زيد ذكره الدارقطني في أرجح الرواة عن عمرو ، شرح علل الترمذي 2/684، فهؤلاء أثبت أصحاب عمرو بن دينار ، ولا يقاس بهم سليمان بن كثير ومن تابعه ، ومتابعة عبدالكريم أبي أمية لعمرو على الوجه الموصول لا اعتبار بها ، لأن عبدالكريم وهو ابن أبي المخارق ، ضعيف كما في التقريب 4156، وحمزة ابن أبي حمزة متروك ومتهم بالوضع ، كما في التقريب /1527، وإسماعيل بن مسلم المكي ضعيف ، كما في التقريب/ 484، والحسن بن عمارة البجلي متروك كما في التقريب / 1264. فإن قيل: إن الوجه الموصول قد رواه حماد بن زيد ، وابن جريج ، فيقال: إن الرواية الصحيحة عنهما هي الرواية المرسلة والمقطوعة ، أما الرواية الموصولة فيه فضعيفة ، ففي الطريق إلى حماد بن زيد في روايته موصولًا محمد بن سليمان الواسطي الباغندي ، قال الخطيب: وهو مذكور بالضعف، ثم ذكر أن رواياته مستقيمة ، ونقل عن ابنه محمد ابن محمد أنه قال: أبي كذاب ، وكذا قال الأب في ابنه"ا.هـ، وضعفه الدارقطني مرة ، وقال مرة: لا بأس به، تاريخ بغداد 5/298، والميزان 3/571."
والوجه المرسل هو الوجه الذي علقه الدارقطني في العلل 11/35 ولم يعرج على غيره.
-أما رواية ابن جريج الموصولة فهي من رواية الوليد بن مسلم عنه ، وهما مدلسان وقد عنعنا ، أما الرواية المقطوعة فهي من رواية عبدالرزاق ، وقد صرح فيها ابن جريج بالإخبار.
[ 62 ] وقال - صلى الله عليه وسلم: (( أول الوقت رضوان الله ، وآخره عفو الله ) ). ... ... ... ... ... ... ... [ 1/87 ] .