فهرس الكتاب
3-أبوإسحاق: عمرو بن عبدالله بن عبيد الهمداني ، السبيعي ، الكوفي ، روى عن أنس ابن مالك ، والبراء بن عازب ، والحارث بن عبدالله الأعور ، وعنه: ابنه يونس ، وحفيده إسرائيل ، وقتادة .
وثقه الأئمة ، وهو من المكثرين ، لكنه اختلط بأخرة ، كما أشار إلى ذلك الإمام أحمد، ونص عليه أبوزرعة الرازي ، إلا أن الذهبي في الميزان قال:"شاخ ونسي ولم يختلط"، ثم قال بعد ذلك مباشرة:"وقد تغير قليلًا"، ثم ساق في آخر ترجمة أبي إسحاق كلامًا للفسوي ، حكى فيه عن بعض أهل العلم أنه اختلط ، وأنهم تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه ، ولم يتعقبه بشيء ، ومع هذا الاحتمال فلا يجزم بنسبة إنكار اختلاط أبي إسحاق للذهبي ، كما ذكره صاحب الكواكب النيرات ، إذ يمكن أن يحمل كلام الذهبي على أن مراده الاختلاط الفاحش ؛ لأنه ثبت اختلاط أبي إسحاق عن بعض الأئمة كما ذكر ، بل نص عليه أقرب الناس وأخصهم بأبي إسحاق ، وهو حفيده إسرائيل في قصة ذكرها أبوزرعة الدمشقي بإسناده إلى عبيدالله بن عمر وقال: جئت ومحمد بن سوقة معي شفيعًا عند أبي إسحاق ، فقلت لإسرائيل: استأذن لنا الشيخ ، فقال لنا: صلى بنا الشيخ البارحة فاختلط ، قال: فدخلنا عليه ، فسلمنا وخرجنا"، ويؤيد ما سبق أن الذهبي نفسه ، قال في معرفة الرواة الذين تكلم فيهم بما لا يوجب الرد:"ثقة ، تغير قبل موته من الكبر ، وساء حفظه"، وقد لخص حاله ابن حجر بقوله:"ثقة مكثر عابد ، اختلط بأخرة"، ومما يذكر في ترجمة أبي إسحاق أنه مدلس ، فقد وصفه بذلك جماعة منهم: ابن حبان ، والذهبي ، والعلائي ، وأشار إلى تدليسه جماعة منهم: شعبة ، والنسائي ، والبيهقي ، وقد ذكره الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا تقبل رواياتهم إلا إذا صرحوا بالتحديث ، وقال: مشهور بالتدليس، مات سنة 129هـ."