وقال ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار ص (146) :"ما سمع التفسير عن مجاهد أحد غير القاسم بن أبي بزة ، نظرَ الحكمُ بنُ عتيبة ، وليثُ بن أبي سليم ، وابنُ أبي نجيح ، وابن جريج ، وابن عيينة في كتاب القاسم ، ونسخوه ثم دلسوه عن مجاهد".
وهذا حاصل ما ذكره الأئمة عن تدليسه ، فهو خاص في روايته للتفسير فقط عن مجاهد، وليس ذلك بالاتفاق بينهم ، فقد كان الثوري يصحح تفسيره كما في الجرح والتعديل 1/79، و5/203، وأشار إلى صحته ابن معين كما في تاريخ الدوري 4/300.
وقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى 17/408-409:"... والشافعي في كتبه ، أكثر الذي ينقله عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، وكذلك البخاري في صحيحه يعتمد هذا التفسير ، وقول القائل: لا تصح رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد ، جوابه: أن تفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد أصح التفاسير ، بل ليس بأيدي أهل التفسير كتاب في التفسير أصح من تفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد ، إلا أن يكون نظيره في الصحة".
وقال الذهبي في السير 6/126:"أما التفسير ، فهو فيه ثقة يعلمه ، قد قفز القنطرة ، واحتج به أرباب الصحاح".
وأما الواسطة بين مجاهد وابن أبي نجيح فهو القاسم بن أبي بزة المكي المخزومي مولاهم ، أبوعبدالله ، ويقال: أبوعاصم القارئ ، ثقة كما في التقريب /5452، والتهذيب 8/310.
99-أثر جابر بن زيد:
قال ابن أبي شيبة في المصنف 3/23 في الرجل يتسحر وهو يرى أن عليه ليلًا: حدثنا أبوداود ، عن حبيب ، عن عمرو بن هرم ، عن جابر بن زيد قال: يتم صومه .
رواة الإسناد:
1-أبوداود: هو الطيالسي ، تقدمت ترجمته في الحديث رقم (77) ، وأنه ثقة حافظ.
2-حبيب: هو ابن أبي حبيب الجرمي البصري الأنماطي ، اسم أبيه: يزيد ، روى عن: عمرو بن هرم ، والحسن البصري ، وخالد القسري ، وعنه: أبوداود الطيالسي ، وابن مهدي ، وابنه محمد .