2-ابن أبي نَجيح: هو عبدالله بن يسار المكي ، أبويسار ، الثقفي مولاهم ، روى عن إبراهيم بن أبي الأخنس ، وطاووس ، ومجاهد ، وعنه: السفيانان ، وشعبة بن الحجاج ، أطلق الأئمة توثيقه ، ذكره النسائي في المدلسين ، وذكره الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين ، الذي لا تقبل رواياتهم إلا بعد تصريحهم بالسماع ، وفي ذكر الحافظ له في المرتبة الثالثة نظر ؛ فإنه لما ذكر حاله في التقريب قال:"ثقة رمي بالقدر ، ربما دلس"، وهذه إشارة إلى قلة تدليسه ، ولما ترجم له في الهدي الساري ، وذكر أن النسائي ذكره فيمن كان يدلس قال عقبه:"احتج الجماعة به"، والمتأمل لكلام الأئمة فيه يجد أنه لم يذكر له تدليس إلا عن مجاهد فقط ، وما ذكر تدليسه عن مجاهد إلا في التفسير خاصة ، وسيأتي مزيد بيان لهذه النقطة - إن شاء الله - عند بيان درجة الأثر ، توفي عبدالله سنة 131هـ.
... ذكر المدلسين للنسائي رقم (16) ، تهذيب الكمال 16/215، الميزان 2/515، التقريب/3662، هدي الساري /416، تعريف أهل التقديس رقم (77) .
3-مجاهد: هو ابن جبر ، تقدمت ترجمته في الحديث رقم (70) ، وأنه ثقة إمام في التفسير والعلم.
تخريجه:
لم أقف عليه عند أحد سوى ابن أبي شيبة .
درجته:
إسناد الأثر صحيح ، وفي رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد كلام يحسن إيراده ؛ لإثبات صحة هذه السلسلة ، ولبيان مراد الأئمة من رميهم ابن أبي نجيح بالتدليس:
قال يحيى القطان كما في التاريخ الكبير 5/233:"لم يسمع ابن أبي نجيح من مجاهد ، التفسير كله يدور على القاسم بن أبي بزة".
وقال ابن الجنيد في سؤالاته لابن معين رقم (292) :"إن يحيى القطان يزعم أن ابن أبي نجيح لم يسمع التفسير من مجاهد ، وإنما أخذه من القاسم بن أبي بزة ؟ فقال ابن معين: كذا قال ابن عيينة ، ولا أدري أحق ذلك أم باطل ، زعم سفيان بن عيينة أن مجاهدًا كتبه للقاسم بن أبي بزة ، ولم يسمعه من مجاهد أحد غير القاسم".