3-عبدالله بن محمد بن غالب ، أبومحمد الجيلي ، تفقه على إلكيا الهراسي في بغداد ، ثم انتقل إلى الأنبار وسكنها ، كان كثير المحفوظ ، دائم العبادة ، توفي سنة (560هـ) [1] .
4-أحمد بن محمد السِّلَفي ، أبوطاهر الأصبهاني ، كان حافظًا ناقدًا مستيقنًا ثبتًا دينًا ، انتهى إليه علو الإسناد ، وكان أوحد زمانه في علم الحديث ، وأعلمهم بقوانين الرواية، ورد بغداد ، واشتغل بها على إلكيا الهراسي في الفقه ، من مصنفاته:"معجم شيوخ أصبهان"، و"معجم شيوخ بغداد"، توفي سنة (576هـ) [2] .
وغيرهم من التلاميذ ، هؤلاء أشهرهم .
المطلب الرابع
مكانته العلمية ، وثناء العلماء عليه
كان إلكيا الهراسي إمامًا عالمًا بارعًا ، يتمتع بمنزلة علمية عالية ، أهلته أن يكون مدرسًا في المدرسة النظامية في بغداد .
وقد نال - رحمه الله - مدحًا وثناءً عاطرين من علماء عصره ، ومَنْ بعدهم: فقد كان أستاذه إمام الحرمين يقول:"إلكيا أسد مخرق" [3] .
وقال الحافظ عبدالغافر الفارسي ، أحد زملائه في التلمذة على إمام الحرمين:"إلكيا الهراسي ، أبوالحسن ، الإمام البالغ في النظر مبلغ الفحول" [4] .
وقال ابن الأثير:"كان من أعيان فقهاء الشافعية" [5] .
وقال الذهبي: إلكيا العلامة ، شيخ الشافعية ، ومدرس النظامية" [6] ."
(1) طبقات السبكي 7/131، وطبقات الأسنوي 1/362.
(2) سير أعلام النبلاء 21/5، البداية والنهاية 16/548، طبقات الشافعية للسبكي 6/32.
(3) الفتح المبين للمراغي 2/9 ، وقد سبق بيان معنى كلمة"مخرق"في ص (24) المطلب الرابع من المبحث الأول: صفاته .
(4) المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور ص (396) .
(5) الكامل 10/484.
(6) سير أعلام النبلاء 19/350.