وقال السبكي:"الإمام شمس الإسلام ، أبوالحسن ، إلكيا الهراسي ، الملقب عماد الدين، أحد فحول العلماء ورؤوس الأئمة فقهًا وأصولًا وجدلًا وحفظًا لمتون أحاديث الأحكام" [1] .
وقال الأسنوي:"كان إمامًا نظارًا ، قوي البحث ، دقيق الفكر" [2] .
وقال ابن كثير:"كان من أكابر العلماء ، وسادات الفقهاء" [3] .
المطلب الخامس
عقيدته
الذي يظهر من بعض كلام الإمام إلكيا الهراسي ، أنه أشعري العقيدة [4] ، شأنه شأن شيخه إمام الحرمين ، وزميله أبي حامد الغزالي .
قال في كتابه أحكام القرآن عند قوله تعالى: { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ ¼م&s!qك™u'ur... } [ المائدة: الآية 33] ما نصه:"وذلك مجاز ، إلا أنه ذكر ذلك تشبيهًا بالمحارب حقيقة ؛ لأنه خرج في صورة المحاربة ، وأريد بهذا التشبيه تعظيم الأمر ، كما قال: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ } [ الأنفال: الآية 13] ومعنى المشاقة أن يصير كل واحد منهما في شق يتأثر به صاحبه."
(1) طبقات الشافعية 7/231.
(2) طبقات الشافعية 2/520.
(3) البداية والنهاية 16/210.
(4) العقيدة الأشعرية: تنسب إلى أبي الحسن الأشعري ، فترة خروجه من الاعتزال ، وقبل رجوعه إلى مذهب أهل السنة ، ويسمى أصحاب هذه العقيدة بالأشاعرة ، ومن أبرز ما يخالف الأشاعرة عقيدة أهل السنة والجماعة هو باب الصفات ، حيث يثبتون سبع صفات ، والتي يطلقون عليها بـ"صفات المعاني"، وهي:"الحياة ، والكلام ، والبصر ، والسمع ، والإرادة ، والعلم ، والقدرة", وما عدا هذه الصفات السبع فإنهم يؤوِّلونها ، أو يفوضونها"."
ينظر في ذلك: الملل والنحل للشهرستاني 1/94، القواعد الكلية للأسماء والصفات عند السلف ، للدكتور / إبراهيم البريكان ص (34) وما بعدها ، وينظر في ذلك أيضًا: الكتاب النفيس: موقف ابن تيمية من الأشاعرة للدكتور / عبدالرحمن المحمود 3/1049 وما بعدها .