وقال: { يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } [ المجادلة: الآية 20] ومعنى المحادة: أن يسير كل واحد منهما في حد على وجه المفارقة ، وذلك يستحيل على الله ، إذ ليس في مكان فيشاق أو يحاد" [1] ."
وقال في قوله تعالى: { يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا } [ البقرة: الآية 9] :"هو مجاز في حق الله تعالى ؛ فإن الخديعة إخفاء الشيء ، ولا يخفى على الله شيء..." [2] .
وقال الزركشي:"قال الغزالي وإلكيا الهراسي: وأما أحاديث الصفات ، فكل ما صح تطرق التأويل إليه ولو على بُعْدٍ قُبِلَ ، وما لا يؤول وأوهم فهو مردود" [3] .
وجاء في النجوم الزاهرة أن الإمام إلكيا الهراسي وعظ الناس ، وذكر مذهب الأشعري فرجم ، وثارت الفتن [4] .
المطلب السادس
مذهبه الفقهي
يعد الإمام إلكيا الهراسي - رحمه الله - من أئمة فقهاء الشافعية ؛ إذ يقول في كتابه أحكام القرآن:
"فإني لما تأملت مذاهب القدماء المعتبرين ، والعلماء المتقدمين والمتأخرين ، واختبرت مذاهبهم وآراءهم ، ولحظت مطالبهم وأبحاثهم ، رأيت مذهب الشافعي - رضي الله عنه وأرضاه - أسدّها ، وأقومها ، وأرشدها ، وأحكمها ، حتى كان نظره في كبر آرائه ، ومعظم أبحاثه يترقى عن حد الظن والتخمين ، إلى درجة الحق واليقين..." [5] .
وقال عنه ابن الأثير:"كان من أعيان الفقهاء الشافعية" [6] .
وقال الذهبي:"شيخ الشافعية" [7] .
وقال ابن كثير:"أحد الفقهاء الكبار ، من رؤوس الشافعية" [8] .
المطلب السابع
آثاره العلمية
(1) أحكام القرآن 3/126-127.
(2) أحكام القرآن 1/25.
(3) البحر المحيط 4/342.
(4) النجوم الزاهرة 5/202.
(5) أحكام القرآن 1/20.
(6) الكامل 10/484.
(7) سير أعلام النبلاء 19/350.
(8) البداية والنهاية 16/210.