الصفحة 237 من 527

-وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب 7/340:"نقل البخاري من تفسيره رواية معاوية ابن صالح عنه عن ابن عباس شيئًا كثيرًا في التراجم وغيرها ، ولكنه لا يسميه..".

-وقال الحافظ أيضًا في الفتح 8/438-439:"وهي - أي نسخة علي بن أبي طلحة - عند البخاري عن أبي صالح ، وقد اعتمد عليها في صحيحه هذا كثيرًا...".

-وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموعة الرسائل والمسائل 5/165:"هذا ثابت عن عبدالله بن صالح عن علي بن أبي طلحة".

(3) أن أئمة المحدثين يتسامحون في قبول مثل هذه الروايات ، ويحتملون ضعفها ، وقد أخرج البيهقي في دلائل النبوة 1/35 عن يحيى القطان قوله:"تساهلوا في التفسير عن قوم لا يوثقونهم في الحديث ، ثم ذكر ليث بن أبي سليم ، وجويبر بن سعيد ، والضحاك ، ومحمد بن السائب يعني الكلبي ، وقال: هؤلاء لا [1] يحمد حديثهم ، ويكتب التفسير عنهم".

وأخرج ابن عدي في الكامل 1/119، ومن طريقه الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/162 رقم (1493) عن عبدالملك الميموني قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول:"ثلاثة كتب ليس لها أصول: المغازي ، والملاحم ، والتفسير".

قال الزركشي في البرهان 2/156 بعد نقل كلمة أحمد:"قال المحققون من أصحابه: ومراده أن الغالب أنها ليس لها أسانيد صحاح متصلة ، وإلا فقد صح من ذلك كثير".

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الرد على البكري ص (16-17) لما أورد مقولة الإمام أحمد قال:"وفي لفظ: ليس لها أسانيد ، ومعنى ذلك: أن الغالب عليها أنها مرسلة ومنقطعة..".

والكلام على صحيفة علي بن أبي طلحة يحتمل أكثر من هذا ، ولكن القصد بيان أن الصحيفة مقبولة ، فلعل ما في هذه الكتابة المعتصرة ما يبين ذلك ، وبالله التوفيق .

(1) في الدلائل بدون لا ، وهو خطأ ، والتصحيح من الميزان للذهبي 1/427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت