الصفحة 236 من 527

4)أن أئمة المحدثين لهم كلام واضح في قبول هذه الروايات في التفسير ، واحتمال ضعفها كما سيأتي بيانه إن شاء الله .

ثانيًا: أن علي بن أبي طلحة لم يسمع التفسير من ابن عباس ، وقد أعلَّ تفسيره بهذه العلة أبوأحمد الحاكم في الكنى 3/287 فقال:"لا يتابع في تفسيره عن ابن عباس"، وأعله أيضًا شيخ الإسلام ابن تيمية - مرة - في نقض التأسيس 3/41-43 فقال:"وأما ثبوت ألفاظه عن ابن عباس ففيها نظر ؛ لأن علي بن أبي طلحة لم يسمعه من ابن عباس ، ولم يدركه ، بل هو منقطع"، والجواب عن هذا بأن يقال:

إنه مما لا شك فيه أن علي بن أبي طلحة لم يسمع التفسير من ابن عباس ، وقد نقل إجماع الحفاظ في ذلك الخليلي في الإرشاد 1/393-394، لكن تفسيره مقبول لأمور:

(1) أن بعض أهل العلم ذكر أن الواسطة بين علي وابن عباس رواة ثقات ، قال النحاس في الناسخ والمنسوخ ص (75) :"والذي يطعن في إسناده يقول: ابن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس ، وإنما أخذ التفسير عن مجاهد وعكرمة ، وهذا القول لا يوجب طعنًا ؛ لأنه أخذه عن رجلين ثقتين ، وهو في نفسه ثقة صدوق...".

... قال ابن حجر كما في الإتقان للسيوطي 2/241:"بعد أن عرفت الواسطة وهو ثقة فلا ضير في ذلك".

... وقال ابن حجر أيضًا في العجاب ص (207) :"وعلي صدوق لم يلق ابن عباس ، لكنه إنما حمل عن ثقات أصحابه".

(2) أن الأئمة أثنوا عليها واعتمدوها ، وإليك البيان:

-قال الإمام أحمد:"بمصر كتاب التأويل عن معاوية بن صالح لو جاء رجل إلى مصر فكتبه ثم انصرف به ما كانت رحلته عندي ذهبت باطلًا"، أخرجها عن أحمد الطحاوي في شرح معاني الآثار 3/280، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ص (75) .

-وقال ابن حجر في العجاب ص (207) :"كان البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت