فهرس الكتاب
-وهنا يبقى مسألة: ما صحة الجملة التي قالها ابن عباس - رضي الله عنهما -؟ فقد أثبتها بعض الرواة ولم يثبته بعضهم ؟
والجواب عن هذا أن يقال: الأقرب في هذه الجملة أنها شاذة ؛ وذلك أنه اختلف على سفيان الثوري في إثباتها ، فأثبتها إسحاق بن يوسف الأزرق ، ونفاها وكيع ، وإسحاق لا يقارن بوكيع في سفيان ، ومما يؤيد شذوذها أن شعبة وقيس بن الربيع روياه عن الأعمش بدونها ، ولها شاهد من قول قتادة ، أخرجه عبدالرزاق في تفسيره 2/39، وابن جرير 3/576، لكنه من رواية معمر عن قتادة ، وفي روايته عنه ضعف ، وقد سبق الكلام على روايته عند الأثر رقم (75) .
"قال الربيع بن أنس: أول آية نزلت في الإذن في القتال في المدينة قوله تعالى: { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ } [ البقرة: الآية 190] ، فكان النبي - عليه السلام - بعد ذلك يقاتل من قاتله من المشركين ، ويكف عمن كف عنه إلى أن أمر بقتال الجميع".
ـــــــــــــــــــــــ
هذا الأثر سبق تخريجه في الحديث رقم (103) .
[ 105 ] :وقال آخرون: نزلت هذه الآية في صلح الحديبية ، فإنه - صلى الله عليه وسلم - لما انصرف من صلح الحديبية إلى المدينة ، حين صده المشركون عن البيت ، صالحهم على أن يرجع عامه القابل ، ويخلوا له مكة ثلاثة أيام ، فلما كان في العام القابل تجهز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لعمرة القضاء ، وخافوا أن لا تفي لهم قريش ، وأن يصدوهم عن البيت ويقاتلوهم ، وكره أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتالهم في الشهر الحرام في الحرم ، فأنزل الله تعالى: { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ َOن3tRqe=دG"s)مf... } [ البقرة: الآية 190] يعني قريشًا . ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... [1/122 ] ."
ـــــــــــــــــــــ
-هذا السبب لم أجده إلا معلقًا عند الواحدي في أسباب النزول ص (55) قال: