الصفحة 29 من 527

-والغالب في نقله الخلاف أنه ينقله عن السلف - وقد سبق ذكر مثال له -، وفي أحايين كثيرة يذكر الخلاف بين أئمة المذاهب: أبي حنيفة ، ومالك ، والشافعي وغيرهم ، مثاله: تفسير قوله تعالى: { وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ } [البقرة: الآية 196] .

قال إلكيا الهراسي:"زعموا أن مطلق المحل هو الحرم ؛ لقوله عزوجل: { ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ } [ الحج: الآية 33] ...، قال: وقد جوز مالك والشافعي وأبوحنيفة ذبح هدي الإحصار في الحج متى شاء ، وأبويوسف ومحمد والثوري لا يرون الذبح قبل يوم النحر..." [1] .

ونادرًا أن يورد قولًا للإمام أحمد.

-ويسير في الترجيح وتبيين المسائل على مذهب الشافعي، وقد نبه على ذلك في أول كتابه، فقال:"... ولما رأينا الأمر كذلك ، أردت أن أصنف في أحكام القرآن كتابًا أشرح فيه ما انتزعه الشافعي - رضي الله عنه - من أخذ الدلائل في غوامض المسائل..." [2] .

-وفي أحيان ليست بقليلة يكتفي بتفسير الآية بتعليق يورده من نفسه .

مثاله: تفسير قوله تعالى: { هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ... } [البقرة: الآية 29] .

قال إلكيا الهراسي:"يدل على إباحة الأشياء في الأصل إلا ما ورد فيه دليل الحظر" [3] .

-يهتم إلكيا الهراسي ببيان النسخ في الآية المورَدة ، إذا كان فيها نسخ .

مثاله: تفسير قوله تعالى: { وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ دQ#tچptّ:$#... } [ البقرة: الآية 191] .

قال إلكيا الهراسي:"منسوخ بقوله تعالى: { فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } [ التوبة: الآية 5] [4] ."

3-أما عن منهج إلكيا الهراسي في إيراد الأحاديث والآثار فهو كما يلي:

(1) أحكام القرآن 1/137-138-139.

(2) المصدر السابق 1/20.

(3) أحكام القرآن 1/137-138-139.

(4) المصدر السابق 1/125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت