نحر النبي - صلى الله عليه وسلم - هديه وقع في الحديبية ، وهي من الحل ، كما جاء ذلك صريحًا في صحيح البخاري في كتاب المغازي باب عمرة القضاء ح (4252) ، وأيضًا جاء في ح (2701) كلاهما من حديث ابن عمر .
[ 141 ] "وحجة أبي يوسف أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بالحلق ، وترحم على المحلقين ثلاثًا ... ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - بدأ فنحر هديه ، وحلق رأسه ، فلما رأوه كذلك ، حلق بعضهم ، وقصر بعضهم ، فدعا للمحلقين ثلاثًا ؛ لمبالغتهم في متابعة رسول الله ، ومسارعتهم إلى أمره ، ولما قيل له: يا رسول الله ، دعوت للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة ؟ قال: لأنهم لم يشكوا". ... ... [ 1/140-141 ] .
ــــــــــــــــــــ
-هنا يحكي المصنف - رحمه الله - بعض أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلح الحديبية ، وهذا النص بهذه الصفة المجموعة ، قد أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 4/150، لكن بدون الزيادة الأخيرة"قيل: يا رسول الله ، دعوت للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة...."، وهذا الحديث موجودٌ مفرقًا في الصحيحين ، وإليك البيان:
-فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بالحلق ، جاء في صحيح البخاري ، في كتاب الشروط ، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب ، وكتابة الشروط ح (2731-2732) من حديث المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم .
-وأما ترحمه - صلى الله عليه وسلم - على المحلقين ثلاثًا فأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الحج ح (1301) من حديث ابن عمر .
-وأما كون الرسول - صلى الله عليه وسلم - بدأ فنحر هديه ، وحلق رأسه ، فلما رآه الصحابة حلق بعضهم ، وقصر بعضهم ، فأخرجه البخاري في كتاب الشروط ، باب الشروط في الجهاد ، والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط ح (2731-2732) من حديث المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم .