-أما مراجعة بعض الصحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - بقولهم:"دعوت للمحلقين ثلاثًا ، وللمقصرين مرة ؟ قال: لأنهم لم يشكوا"، فهذه ليست في الصحيحين ؛ ولذا يحتاج إلى دراسة إسناد الحديث الوارد فيه ، وهو الحديث الآتي برقم (142) .
[ 142 ] - قال الإمام أحمد في مسنده 5/337 رقم (3311) :
حدثنا يزيد ، قال: قال محمد - يعني ابن إسحاق: حدثني عبدالله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال: حلق رجال يوم الحديبية ، وقصر آخرون ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( يرحم الله المحلقين ، قالوا: يا رسول الله ، والمقصرين؟ قال: يرحم الله المحلقين ، قالوا: يا رسول الله ، والمقصرين ؟ قال: يرحم الله المحلقين ، قالوا: يا رسول الله ، والمقصرين ؟ قال: والمقصرين ، قالوا: فما بال المحلقين يا رسول الله ظاهرت لهم الترحم ؟ قال: لم يشكوا ، قال: فانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ).
ـــــــــــــــــــــ
غريب الحديث:
-ظاهرت لهم الترحم: أي أعنتهم وأيدتهم بالدعاء لهم ثلاث مرات .
... ... ... ... ... ... ... الفتح الرباني 12/191.
-لم يشكوا: أي أنهم لم يشكوا أن الحلق أفضل من التقصير ، فاستحقوا من الثواب بعلمهم لذلك ما لم يستحقه الآخرون . ... ... أحكام القرآن للجصاص 1/336 .
رواة الإسناد:
1-يزيد: هو ابن هارون ، تقدمت ترجمته في الحديث رقم (47) ، وأنه: ثقة متقن عابد.
2-محمد بن إسحاق: تقدمت ترجمته في الحديث رقم (7) ، وأنه: صدوق يدلس ، رمي بالتشيع والقدر .
3-عبدالله بن أبي نجيح: تقدمت ترجمته في الحديث رقم (98) ، وأنه ثقة .
4-مجاهد: هو ابن جبر ، تقدمت ترجمته في الحديث رقم (70) ، وأنه: ثقة إمام في التفسير والعلم .
5-ابن عباس: تقدمت ترجمته في الحديث رقم (7) .
تخريجه: