إسناد الحديث صحيح ، وقد قال سفيان بن عيينة كما في مسند الحميدي لما رواه عن سفيان الثوري:"وهذا أجود شيء وجدناه عنده"، وقال وكيع كما في سنن الترمذي:"هذا الحديث أم المناسك"، وقال محمد بن يحيى كما في سنن ابن ماجه:"ما أرى للثوري حديثًا أشرف منه"، وقد صحح الحديث الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم ، والنووي في المجموع 8/95، وأورده الدارقطني في الإلزامات ص (124) .
[ 188 ] "وروى الشعبي عن عروة بن مضرس الطائي ، أن النبي - عليه السلام - قال بالمزدلفة: (( من صلى معنا هذه الصلاة ، ووقف معنا هذا الموقف ، ووقف بعرفة ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه ، وقضى تفثه ) ). ... ... ... [ 1/172 ] ."
ــــــــــــــــــــــ
قال ابن أبي شيبة في المصنف - القسم الأول من الجزء الرابع - ص (224) :
حدثنا وكيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي [1] عن عروة بن مضرس [2] الطائي أنه حج على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلم يدرك الناس إلا وهم بجمع ، قال: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله ، أتعبت نفسي ، وأنصبت راحلتي ، والله ما تركت جبلًا من الجبال إلا وقفت عليه ، فهل لي من حج ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من صلى معنا هذه الصلاة، وقد أفاض قبل ذلك من عرفات ليلًا أو نهارًا فقد قضى تفثه ، وتم حجه ) ).
غريب الحديث:
"بجمع": أي مزدلفة . ...
... ... ... ... مشارق الأنوار 1/196، عون المعبود 5/298.
"أنصبت": أي أتعبت . ... ... ... النهاية 5/62 .
"تفثه": التفث: ما يفعله المحرم بالحج إذا أحل كقص الشارب والأظفار ، ونتف الإبط، وحلق العانة . ... ... ... ... ... النهاية 1/191 .
رواة الإسناد:
1-وكيع: هو ابن الجراح ، تقدمت ترجمته في الحديث رقم (55) ، وأنه ثقة حافظ عابد .
(1) وقع في المصنف أخطاء ، لا شك أنها مطبعية مثل الشعبي كتب العشبي ، ومضرس ، كتب مطرس .