الصفحة 396 من 527

وقد خالف هؤلاء فصحح الحديث ، ابن حبان ، حيث أخرجه في صحيحه ، والحاكم حيث صححه في المستدرك بعد إخراجه له ، وابن عبدالبر في الاستذكار 17/21-27، والقرطبي في تفسيره 3/131 [1] ،

(1) نسب الدارقطني في سننه 4/33، والمنذري في مختصره 3/134، وابن عبدالهادي في التنقيح 3/213، وابن حجر في التلخيص 3/213 تصحيح هذا الحديث لأبي داود ، والذي ورد في السنن في النسخ التي اطلعت عليها أنه قال عقب ح (2196) :"وحديث نافع بن عجير ، وعبدالله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده أن ركانة طلق امرأته البتة فردها إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - أصح ...".

... وقال عقب ح (2208) الذي هو حديث ركانة:"وهذا أصح من حديث ابن جريج ..."، وقد اعترض ابن القيم في تهذيب السنن 3/134 على المنذري في نقله عن أبي داود أنه صححه ، فقال:"وفيما قاله المنذري نظر ، فإن أباداود لم يحكم بصحته ، وإنما قال بعد روايته:"هذا أصح..."، وهذا لا يدل على أن الحديث صحيح ، فإن حديث ابن جريج ضعيف ، وهذا ضعيف أيضًا ، فهو أصح الضعيفين عنده ، وكثيرًا ما يطلق أهل الحديث هذه العبارة على أرجح الحديثين الضعيفين..."، قلت: كلام ابن القيم متوجه ، خاصة وأن ضعف هذا الحديث بيّن ؛ إلا أن اعتراضًا قد يورد ، وهو أن سنن أبي داود متعدد الروايات ، وجواب هذا بأن الرواية المتداولة هي رواية اللؤلؤي ، ويقال عنها بأنها أصح الروايات ، وقد قرأ اللؤلؤي السنن على أبي داود عشرين سنة ، وكان يدعى وراق أبي داود ، والزيادات التي في رواية ابن داسة حذفها أبوداود آخرًا ؛ لأمر رابه في إسنادها قاله أبوعمر الهاشمي ، والروايات الأخرى للسنن يذكرها البيهقي في السنن ، والمزي في التحفة ، وصاحب عون المعبود ، وليس في شيء عندهم تصحيح أبي داود للحديث ، ينظر في روايات السنن لأبي داود سير أعلام النبلاء 15/307، والخاتمة الموجودة في آخر تهذيب السنن 8/129-133، وبذل المجهود للسهارنفوري 1/45 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت