الصفحة 15 من 40

5-ترجمة مطران كنيسة سقوفيا جون السقوفي من العربية إلى الإسبانية ثم إلى اللاتينية"وأشرك معه في هذه المهمة فقيهًا حاذقًا اسمه عيسى ابن جابر السقوفي، - وذلك قبل أربعين عامًا من غزو غرناطة وسقوطها سنة 1492م - وقد تفرغ الاثنان سنة 1455م في صومعة في مدينة سافوي لهذه المهمة مدة أربعة أشهر، في الشهر الأول قام الفقيه عيسى بن جابر بنسخ القرآن الكريم على قطع من الورق العريض تاركًا حواشي كبيرة للترجمة. وفي الشهر الثاني قام بترتيب حلقات التجليد لكل القرآن. وفي الشهر الثالث بدأ بكتابة الترجمة الإسبانية على الصفحة المقابلة للنص القرآني. وفي الشهر الرابع قام كل من جون السقوفي وعيسى بن جابر السقوفي بمراجعة الترجمة الإسبانية للتأكد من صحتها. وبعدئذ قام جون السقوفي بنقل الترجمة الإسبانية إلى اللغة اللاتينية" (1) ، ثم تتابعت الترجمات بعد ذلك.

المطلب الثاني: عناية المدرسة الاستشراقية الألمانية بترجمة القرآن الكريم

عرف الاستشراق الألماني واشتهر باهتمامه بالقرآن والدراسات القرآنية على وجه العموم، فمعلوم أنه في عام 1856م قدم المستشرق الألماني (تيودور نولدكه) لجامعة جوتنجن أطروحته لنيل الدكتوراه عن تركيب سور القرآن بعنوان:"تاريخ القرآن"وحاز بها جائزة أكاديمية الآداب في باريس في العام نفسه ثم نشرها في عام 1860م وكان لهذه الدراسة من الأهمية والتأثير: أنها مهدت لدراسة القرآن في أوروبا (2) .

(1) انظر:"الترجمات القرآنية بين نقل المعاني وهدم المباني ترجمة تولن ترنر لمعاني القرآن للإنجليزية"

(ص:61) مجلة النور العدد: 89 جمادى الآخرة 1419هـ أكتوبر 1998م.

(2) انظر:"جريدة عقيدتي (عدد: 522) موضوع: ترجمات القرآن.. بين تبليغ الرسالة والتشويه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت