الصفحة 30 من 40

لقد عكفوا على دراسة المصادر الإسلامية في خطة ترمي إلى تشويه الإسلام وإثارة الشكوك حوله من كل جانب."كانت مهمتهم في مرحلة التحضير: تحريك الإسرائيليات إلى موضع جديد، ينقلونها من حواشي كتب التفسير وأشتات التراث البعيدة عن التناول العام، والمرسلة من غير توثيق، فيروونها على وجه التدليس الخفي إلى نصوص من مصادر يهودية، تشد إليها وثاق القرآن والسنة والفقه.. انطلاقًا من مقولتهم الجريئة الفاحشة: الإسلام بضاعة إسرائيلية" (1) .

"كان وراء تيار الإسرائيليات أهداف لتدمير البنية العقلية والوجدانية للإنسان العربي، وبعث الشكوك والريب في التراث. حتى يعاني الفرد المسلم نوعًا من الانقسام الذاتي، هذا إلى أهداف أخرى جزئية تتضافر وتتآزر لتحقيق الأهداف الكلية العامة ضد الإسلام والمسلمين. من هذا مثلًا: محاولة التهوين من شأن الأنبياء في نطاق التهويد والحط من العقائد والقيم الخلقية بشكل عام" (2) .

ثانيًا: الإلحاد:

ارتبطت الدراسات الاستشراقية منذ بدايتها بالكتابات الإلحادية في الإسلام فقد رفع الغرب منذ صراعه مع الإسلام شعارًا عامًا اتخذه أساسًا وقاعدة لسياسته تجاه العالم الإسلامي. هذا الشعار هو: أن كل من يطعن في الإسلام من المسلمين أنفسهم فلا بد من تأييده بقوة، وتشجيعه بجميع السبل حتى يواصل هجومه على الإسلام. بحثوا عن أي نص إلحادي ينفعهم في شن المزيد من الغارات الشرسة على حضارة الإسلام واعتنوا بنشر كتب كبار الملاحدة أمثال:

(1) انظر:"الإسرائيليات في الغزو الفكري"للأستاذة عائشة عبد الرحمن (ص: 107) بتصرف.

(2) انظر:"الإسرائيليات في التراث الإسلامي"بحث للدكتور مصطفى حسين (ص:115-116) وانظر:"المستشرقون وترجمة القرآن الكريم" (ص:107-108) و"الاستشراق والقرآن العظيم": (ص:143 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت