ابن المقفع (1) : نشر المستشرق الألماني فان إيس مقاطع من معارضة ابن المقفع للقرآن الكريم في كتاب طبعته الجامعة الأمريكية في بيروت (2) .
والملحد أبو بكر بن زكريا الرازي: نشر بعض كفرياته المستشرق الصهيوني باول كرواس في القاهرة سنة 1936م تحت عنوان"رسائل فلسفية"ويعد باول أكبر باحث غربي اهتم بالميراث الإلحادي في
الإسلام (3) .
والملحد الكبير ابن الراوندي: اهتم المستشرقون به واعتنوا بدراسة
مواطن كفره وشبهاته وأكاذيبه (4) .
ثالثًا: الأهواء:
لم يكن عمل المستشرقين في الترجمة قائمًا على مبدأ العمل المتجرد والبحث العلمي النزيه والمنزه عن الأهواء. فقد التزموا حرية الترجمة بحيث تأتي موافقة لأهوائهم من حيث التصرف بالنصوص عن طريق التقديم والتأخير والإهمال والتحوير وغير ذلك، ومن مظاهر ذلك (5) :
الخلط بين شيء قليل مما هو مبثوث في المصادر وبين ما تمليه تخيلاتهم وتكهناتهم.
اندفعوا نحو الترجمة الكيفية لا الصحيحة والعلمية أو حتى النسبية إلى حد ما، إمعانًا منهم في التحريف والتضليل.
واهتموا بنشر الترجمات التي تنطوي على الأضاليل والأخطاء الفنية والشطحات التي سداها الحقد والتعصب.
(1) أورد ابن خلكان عن الخليفة المهدي الذي كان يتتبع الزنادقة، ويسعى إلى تنقية المجتمع الإسلامي من شرورهم قوله:"إنه لم ير مطلقًا كتاب زندقة إلا ويرجع إلى ابن المقفع". انظر:"من تاريخ الإلحاد في الإسلام" (ص:53)
(2) انظر:"ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الألمانية بين سموم المستشرقين وجهود المسلمين"بحث للأستاذ ثابت عيد الحلقة الثالثة جريدة الحياة (ص:21) العدد: 11991.
(3) المصدر السابق نفسه.
(4) المصدر السابق نفسه.
(5) انظر:"المستشرقون وترجمة القرآن الكريم" (101-106) و"الدراسات القرآنية في مناهج البحث الاستشراقي المعاصر"بقلم الدكتور حسن عزوزي (ص:22) من مجلة الوعي الإسلامي العدد: 411.