الصفحة 32 من 40

واستعملوا لغة قديمة بائدة في الترجمة أصبحت مهجورة وغير مألوفة.

ونشروا الترجمات تحت أسماء مستعارة، أو بأحرف فقط تدل على اسم المترجم (OBBJ) و (JBB) وذلك بغية عدم إظهار شخصيته الحقيقية.

ولقد سبقتهم تجارب متعددة من قبل أهل الأهواء، كلها تصرفت في

المعنى واستعملت وسائل تتماشى مع أهدافها وغاياتها في الوجود كانت محاولات للهدم، لكنها لم تستطع أن تؤثر في القرآن لا من قريب ولا من بعيد (1)

المطلب الثاني: عيوب منهجهم

قام المستشرقون بعديد من المحاولات لترجمة القرآن، ولكنها جميعها قاصرة ومشوهة ومعيبة، لاستحالة ذلك، ولعدم استيعاب القوم لمقومات اللغة العربية وأسرارها، فحرفوا النص وشوهوا مدلوله. ووقعوا في عيوب فادحة وأخطاء جسيمة.

أبرز عيوب منهجهم:

إن جل أبحاثهم وجميع دراساتهم قد استوت على أساس غير صحيح، وانحرفت عن المنهج الصائب، وإن كانوا يتفاوتون في التحريف والتلاعب بالنص القرآني إلا أن من القواسم المشتركة بينهم: عيوب المنهج وهي كثيرة نذكر هنا بعض ما وقفنا عليه خلال مطالعتنا لبعض الكتب المختصة (2) :

الجهل بأسرار اللغة العربية.

الجهل بالتورية القرآنية.

الجهل بالمعاني الدقيقة للكلمات العربية.

الانحراف بالنص عن قصده الحقيقي.

الفهم المقتصر على جانب واحد من المعنى.

الخلط بين الكلمات العربية المختلفة.

المعرفة المحدودة بالعربية والمقترنة بالتلفيق الخيالي.

الخلط بين العربية وكل من العبرية والسريانية.

الخلط مع بعض المعتقدات اليهودية.

وهذا مما شهدوا به هم أنفسهم في انتقاد بعضهم بعضًا ومن أمثلته:

انتقاد شيخ المستشرقين الإنجليز بعض الترجمات منها:

(1) انظر:"التراجم الاستشراقية لمعاني القرآن إلى اللغات الأجنبية"مجلة الفرقان المغربية العدد: 28 (ص:31)

(2) انظر على سبيل المثال:"الاستشراق والقرآن العظيم" (ص:126-146) و"المستشرقون وترجمة القرآن الكريم": (ص:116-117)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت