(أولها جهل بلاغة اللغة العربية التي بلغ القرآن فيها ذروة الإعجاز في أسلوبه ونظمه وتأثيره في أنفس المؤمنين والكافرين به جميعًا، فأحدث بذلك ما أحدث من الثورة الفكرية والاجتماعية في العرب، والانقلاب العام في البشر، كما شرحناه في هذا الكتاب. وقد كان من إكبار الناس لهذه البلاغة أن جعلها أكثر علماء المسلمين موضوع تحدي البشر بالقرآن دون غيرها من وجوه إعجازه، وجعلوا عجز العرب الخُلَّص عن معارضته بها، ثم عجز المولدين الذين جمعوا بين ملكة العربية العلمية، وملكة فلسفتها من فنون النحو والبيان، هو الحجة الكبرى على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وقد فقد العرب الملكتين منذ قرون كثيرة، إلا أفرادًا متفرقين منهم - فما القول في غيرهم ؟! فعلماء المسلمين في هذه القرون يحتجون بعجز أولئك ولا يدعون أنهم يدركون سر هذا الإعجاز أو يذوقون طعمه"(1) ."
ومن أمثلة ذلك:
ترجمة كلمة (كلا) فقد ترجمها: Alexander Ross هكذا: nevertheless
ترجمة عبارة (إلا ما قد سلف) من قوله تعالى: { وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ } (النساء:22)
فقد ترجمها: Savary بقوله:
ومعنى قوله: إذا كانت الجريمة قد ارتكبت فالمولى متسامح كريم!
ترجمة قوله تعالى: { هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ } (البقرة: 187)
ترجمها سافاري أيضًا فقال:
ثانيًا - الأخطاء المتعلقة بالنص القرآني:
إن أخطاءهم فيما يرجع إلى جهلهم بأحكام القرآن وعلومه كثيرة جدًا نذكر منها:
ما يتعلق بالقراءة:
(1) انظر:"الوحي المحمدي": (ص: 24)