مثاله: كلمة حافّين في قوله تعالى: { وَتَرَى المَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ العَرْشِ يُسَبِحُوْنَ بِحَمْدِ رَبِهِم } (الزمر: 75) ترجمها (سافاري) (Savary) فقال (إنها تعني حفاة الأقدام، لأنه قرأها حافين بتخفيف الفاء، على أن المعنى الصحيح للآية - بتشديد الفاء -"إنك ترى الملائكة يطّوّفون حول العرش"
معظمين مقدسين لربهم" (1) ."
ما يرجع إلى الفواصل القرآنية التي يسمونها الجمل الأخيرة من الآيات: حيث نجدهم ينطلقون منها ويستندون إليها - مع جهلهم - في ادعاء:
أن لغة القرآن تشبه إلى حد بعيد لغة الشعر العربي القديم في إيقاعه
ووزنه وقافيته، يقول المستشرق الفرنسي إدوارد مونتيه:"إن أسلوب القرآن أسلوب شعري مقفى، غير أن هذا الأسلوب الشعري ينحصر في السور المكية، خصوصًا القديمة جدًا منها، دون السور المدنية"وتابع قوله"إن القافية ترتكز على المقاطع اللفظية المغلقة، بمعنى أنها منتهية بحرف صامت غير منبور مسبوق بحركة خفيفة Koum و ho و ar و our it إلى آخره والقافية"
فيها خفيفة ونادرة جدًا" (2) ."
وهذا القول ناتج عن الجهل التام بلغة القرآن اللغة العربية. فالقرآن نوع أدبي متفرد، تتميز لغته عن سائر كلام البشر، ونظمه يخرج عن منظوم الكلام ونثره، ولا يدخل في شعر ولا رجز ولا سجع ولا خطبة (3) .
نماذج من أخطائهم العجيبة:
(1) انظر:"الاستشراق والقرآن العظيم"للدكتور محمد خليفة ترجمه إلى العربية مروان عبدالصبور شاهين (ص: 134)
(2) انظر: بحث"موقف المستشرقين من لغة القرآن الكريم"للدكتور أحمد نصري نشر في مجلة دعوة الحق المغربية العدد: 343 - محرم 1420/1999م (ص: 77)
(3) انظر الرد عليه بالتفصيل في البحث السابق