فهرس الكتاب
فدل على أن من أحب صفات الله أحبه الله وأدخله الجنة.
والجهمية أشد الناس نَفرةً وتنفيرًا عن صفاته ونعوت كماله، يعاقِبون ويذمّون من يذكرها ويقرؤها ويجمعها ويعتني بها، ولهذا لهم المَقتُ والذمُّ عند الأمة وعلى لسان كُلِّ عالم من علماء الإسلام، والله تعالى أشد بغضًا ومقتًا لهم، جزاءً وفاقًا».
«مفتاح دار السعادة» (1/77 ـ 78) .
(23) باب جزاء الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
وجزاء سؤال الله الوسيلة له
قال شيخ الإسلام: «... ثبت في «صحيح مسلم» (1) عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صَلُّوا عليّ، فإنه مَنْ صلى عليّ مرة صلى اللهُ عليه عشرًا، ثم سَلُوا اللهَ لي الوسيلةَ، فإنها درجةٌ في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد، فمن سأل الله لي الوسيلة حَلَّتْ عليه شفاعتي يوم القيامة» .
وفي «صحيح البخاري» (2) : عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قال حين سمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد، حَلَّتْ له شفاعتي يوم القيامة» .
فقد رَغَّبَ المسلمين في أن يسألوا الله له الوسيلة، وبَيَّنَ أن مَنْ سألها له حَلَّتْ له شفاعته يوم القيامة، كما أنه مَنْ صلى عليه مرة صلى الله عليه عشرًا، فإن الجزاء من جنس العمل».
«مجموع الفتاوى» (1/192) .
(1) رقم 384)، وفيه أحرف يسيرة مختلفة عن لفظه هنا.
(2) 2/94 و8/399- فتح)، ولفظه: «من قال حين يسمع النداء: اللهم ربّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آتِ محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حَلَّتْ له شفاعتي يوم القيامة» ، فليُتنبه!