فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 91

وقد قال تعالى: +وَمَا أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ""

[ الشورى: 30] .

وقال تعالى: +ذلِكَ بِأَنَّ ا÷ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ" [ الأنفال: 53] ."

فأخبر الله تعالى أنه لا يُغَيِّرُ نِعَمَه التي أنعم بها على أحد حتى يكون هو الذي يغيّر ما بنفسه، فيغيّر طاعة الله بمعصيته، وشكره بكفره، وأسباب رضاه بأسباب سخطه، فإذا غَيَّرَ غُيِّرَ عليه، جزاءً وفاقًا، +وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ"."

فإن غَيَّرَ المعصية بالطاعة غَيَّرَ اللهُ عليه العقوبة بالعافية، والذل بالعز.

وقال تعالى: +إِنَّ ا÷ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ ا÷ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ" [الرعد: 11] » ."

«الجواب الكافي» (ص85 ـ 86) .

(30) باب جزاء من غض بصره

وجزاء من أطلقه

قال شيخ الإسلام في ضمن الكلام على قوله تعالى:+قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ" [النور: 30] :"

«في هذه السورة (1) ذكر «آية النور» بعد غض البصر وحفظ الفرج وأمْرِهِ بالتوبة مما لا بد منه أن يدرِك ابن آدم من ذلك.

(1) يعني: «سورة النور» ، وآية النور هي: +ا÷ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي ا÷ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ ا÷ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَا÷ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلَيِمٌ" [النور: 35] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت