ولهذا اهتم الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم ، وسلف الأمة وخلفها إلى يومنا هذا بالقرآن الكريم، وقد اتخذ هذا الاهتمام أشكالًا مختلفة، فتارة يتجه إلى لفظه، وأدائه، وأخرى إلى أسلوبه وإعجازه، وثالثة إلى كتابته ورسمه، ورابعة إلى تفسيره وشرحه، وخامسةً إلى فضائله وآدابه، إلى غير ذلك.
وقد حث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على تعلم القرآن وتعليمه، فقال عليه الصلاة والسلام: « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » (1) ، وقد صرح بعض أهل العلم أن حفظ القرآن واجب على الأمة فإن قام بذلك قوم سقط الإثم عن الباقين (2) .
وحفظ القرآن يكون بتعليمه وتعليم أحكامه وتفسيره للمسلمين.
أما تعلم القرآن فهو واجب على كل مسلم بقدر الاستطاعة.
قال الزركشي:"قال أصحابنا تعلم القرآن فرض كفاية، وكذلك حفظه واجب على الأمة ، صرح به الجرجاني في الشافي والعبادي وغيرهما" (3) .
(1) انظر تخريجه في حاشية ص1 .
(2) حفظ القرآن لمحمد بن عبد الله الدويش ، ص 8 .
(3) البرهان في علوم القرآن للزركشي ، 1 / 456.