فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 77

ولاشك أن الأمة من واجبها العناية بتحفيظ أبناء المسلمين القرآن الكريم، فحفظه في القلوب أشرف من حفظه في المصاحف، وقد قال ابن الجزري:"إن الاعتماد في نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور لا على حفظ المصاحف والكتب، وهذه أشرف خصيصة من الله تعالى لهذه الأمة، وذلك بخلاف أهل الكتاب، الذين لا يحفظونه إلا في الكتب ولا يقرؤونه كله إلا نظرًا لا عن ظهر قلب، ولما خص الله تعالى بحفظه من شاء من أهله أقام له أئمة ثقات تجردوا لتصحيحه وبذلوا أنفسهم في إتقانه وتلقوه من النبي صلى الله عليه وسلم حرفًا حرفًا ، ولم يهملوا منه حركة ولا سكونًا" (1) .

وقد نصح سلفنا الصالح بالبدء بتحفيظ الولد القرآن الكريم، منذ الصغر ليتعلم اللغة العربية الأصيلة، وترسخ في نفسه معالم الإيمان ، وأوصوا بتعليم الطفل إلى جانب القرآن الكريم ، الأحاديث والأخبار، وقصص الأبرار، ثم بعض الأحكام الدينية.

قال الإمام النووي:"كان السلف لا يعلمون الحديث والفقه إلا لمن يحفظ القرآن (2) ."

(1) النشر في القراءات العشر ، 1 / 6.

(2) المجموع للنووي 1 / 38 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت