الصفحة 16 من 43

مكانة العقل في الإسلام:

أولى الإسلام عناية كبيرة بالعقل، وجعله مناطًا للتكليف في كثير من العبادات، وألمح بأنه سر تفضيل الإنسان على غيره، قال تعالى: {وما يذكر إلا أولو الألباب} . [1]

وجه ارتباط المسؤولية بالعقل:

-لأنه مطبوع على التمييز بين الأمور، ومهيأ لتحمل الأمر والنهي ومعرفة العواقب [2] .

-لأنه من دأبه الإشارة إلى الصواب والهداية إلى الحق [3] .

-لأنه أداة الاختيار، إذ به يحس الإنسان أنه يستطيع أن يختار العقل أو يتركه، وهو قدر يتعلق به التكليف.

قال الغزالي:"ومع ما أوتي العقل من قوة وبصر، لا يصل في حكمه إلى درجة الكمال دائمًا ولا يستقل بنفسه في معرفة ما دق من الخير والشر مما غاب عن الحس من الحق أو الشر، فإنه مثل ما يصيب أحيانًا يخطئ حينًا آخر في تقديره للأمور التي في طاقته، إلى جانب أن الناس متفاوتون في تفكيرهم وإدراكهم" [4] .

جـ ـ الأساس القلبي:

يطلق القلب في الكتاب والسنة ويراد به أحد أمرين:

(1) البقرة 269

(2) الرعاية لحقوق الله 252

(3) الذريعة إلى مكارم الشريعة 102

(4) إحياء علوم الدين 1/ 129:127

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت