الصفحة 23 من 43

الفصل الرابع: القرآن والسنة وأثرهما في الأخلاق:

أولًا: القرآن

قال الجرجاني في التعريفات: (القرآن هو المنزل على الرسول المكتوب في المصاحف المنقول عنه نقلًا متواترًًا بلا شبهة) . [1]

وقال البخاري: (هو كلام الله غير مخلوق منه بدء وإليه يعود) . [2]

قال ابن تيمية: (وأما معناه فإن قولهم"منه بدء"أي هو المتكلم به، وهو الذي أنزله من لدنه، ليس هو كما تقوله الجهمية أنه خلق في الهوى أو غيره، وأما"إليه يعود"فإنه يسرى به في آخر الزمان، من المصاحف والصدق، فلا يبقى في الصدور منه كلمة، ولا في المصاحف منه حرف) [3]

فالقرآن هو المصدر الأول للتشريع الإسلامي، قد جاءت الأخلاق الإسلامية داعية إلى الالتزام بالقرآن قولًا وعملًا وحفظًا، ولا شك أن الأخلاق الإسلامية حثت على تدبر القرآن والاتعاظ به، وهددت ووعدت أولئك الذين يخفون ما أنزل الله من الآيات البينات الواضحات الدالة على هدي القرآن الكريم وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخبرت أولئك الضالون المكذبون باللعنة والطرد والبعد من رحمة الله كما لعنتهم الملائكة والمؤمنون بالله، فقال تعالى: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات

(1) التعريفات 223

(2) صحيح البخاري - باب خلق أفعال العباد -13

(3) الفتاوى 3/ 175:174

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت