الصفحة 22 من 43

إن الإسلام لم يضع المبادئ لشمولية الأخلاق ليتركها سطورًا مسطورة في الكتب يرددها الناس دون تطبيق فلا بد لشمولية الأخلاق من التطبيق لتكون نموذجًا حيًا يملأ الأبصار والأسماع، من ذلك أن الدين الحنيف قد ندد بالذين يشعرون أن لهم الشرف أكثر مما لغيرهم، وأنه لا حق لمن دونهم في المنزلة الاجتماعية بمجالستهم والتحدث معهم والاختلاط بهم والأكل معهم. [1]

وعليه نقول: إن لكل قطاع من القطاعات الإنسانية المختلفة الداخلية والخارجية أخلاقًا، فللفكر أخلاق، وللاعتقاد أخلاق، وللقلب أخلاق وللنفس أخلاق وللسلوك الظاهر أخلاق.

-فمن فضائل أخلاق الفكر: تحري الحقيقة بإنصاف وتجرد وحياد، والصبر على التفكر والتدبر، والبحث عن كل نافع يفيد من الأفكار والمعارف والعلوم.

-ومن فضائل أخلاق الاعتقاد: أن لا يسمح الإنسان لنفسه بأن تتبع الأوهام والظنون الضعيفة فيحلها في مراكز عقائده الثابتة الراسخة، وأن لا يجعل مركز عقائده فريسة للتقليد الأعمى.

-ومن فضائل أخلاق القلب: حب الحق وحب الخير وكراهية الباطل والشر وعدم تحمل الأحقاد والضغائن.

-ومن فضائل أخلاق النفس: الصبر والعفة، ومجانبة الحسد، والترفع عن سفاسف الأمور، والنظر إلى معاليها وعلو الهمة، وجود النفس، وغير ذلك ....

(1) مكارم الأخلاق 88:81

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت