هناك خطأ يقع فيه كثير من الناس حول فطرية الأخلاق، حيث زعموا أن أخلاق الإنسان فطرية وليست كسبية.
يقول الدكتور/ عبد الله الرحيلي:(وهذا ادعاء يردٌه الواقع، فلو كانت الأخلاق لا تقبل التغيير لم يكن للمواعظ والوصايا معنى، ولم يكن للتربية والتهذيب والأمر بهما معنى، ولم يكن للحدود والزواجر الشرعية عن اقتراف الآثام إذًا معنى، والواقع المشاهد يدل على فائدة ذلك وإمكانه في الحيوان فضلًا عن الإنسان.
لكن ينبغي أن يُعلم أن المقصود بالتربية تهذيب الطباع والأخلاق النفسية لا اقتلاعها وقمعها بالكلية لأن ذلك غير ممكن وليس مرادًا شرعًا، بل هذا خروج عن الفطرة والشرع) [1] . [2]
للأخلاق ـ كغيرها من الأصول ـ أسس تقوم عليها، وهي بمثابة القواعد التي تنطلق منها ...
ويمكن إجمالها فيما يلي:
1ـ الأساس الاعتقادي:
يقوم هذا الأساس على ثلاثة أركان:
أ ـ الإيمان بوجود الله الذي خلق الموت والحياة، والإنسان والكون، وهو العالم بكل شيء في الماضي والحاضر والمستقبل.
ب ـ أن الله منذ أن خلق الإنسان فوق هذا الكوكب عرفه بنفسه، وعرفه طريق الخير والشر والحق والباطل برسالات الوحي.
(1) الأخلاق الفاضلة 5،4
(2) للاستزادة حول هذا الموضوع؛ انظر مكارم الأخلاق (80:58) / الأخلاق الإسلامية (37:29) .