مدخل: تنقسم أخلاق الإنسان كلها بحسب متعلقها إلى:
1/ أخلاق مع الله.
2/ أخلاق مع الناس.
3/ أخلاق مع النفس.
4/ أخلاق مع سائر مخلوقات الله الأخرى.
وإذا استعمل الإنسان الأدب والمعاملة الحميدة المتعينة عليه تجاه ربه الخالق، وتجاه الناس وتجاه نفسه، وتجاه سائر مخلوقات الله تعالى، فإنه يصير بذلك صاحب أخلاق حميدة، فإذًا ليس بين الإنسان وبين مكارم الأخلاق إلا التعرف على ما يلزمه من معاملة مع الله ومع الناس، ومع نفسه، ومع المخلوقات الأخرى ثم الالتزام والتطبيق.
ولما كان هذا البحث متعلقًا بالجانب العقدي فسأكتفي بالكلام عن القسم الأول.
خلق التعامل مع الله:
إن حق الله تعالى على الإنسان هو أعظم الحقوق على الإطلاق، والأدب مع الله هو أوجب الواجبات، إذ هو الخالق، وحده لا شريك له، وما عداه مخلوق فلا يستوي حق المخلوق مع حق الخالق بحال، ولا يستوي تأدب الإنسان مع الخالق ومع أي مخلوق!!
وكما أن الله هو الخالق وحده لا شريك له، فكذلك يجب أن يوحده عباده بالعبادة والشكر والأدب وفق ما يقتضيه هذا المعنى.