الصفحة 25 من 43

السنة هي الأصل الثاني للتشريع وهي مبينة للقرآن، ومظهرة لأسراره، ومفصلة لمجمله، قال تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم

ولعلهم يتفكرون [1]

وقال تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا} [2] .

وقد وردت الأحاديث النبوية الحاثة على نشر السنة وتعاليمها ليستفاد منها، وتحقق القدوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه، فرب مبلغ أحفظ له من سامع". [3]

وقد جاءت السنة حاثة على الأخلاق الفاضلة، لاسيما ما تجلى في رسول الله من أسوة حسنة، ومن ذلك ما رواه الإمام أحمد عن عائشة أنها قالت لما سئلت عن خلق رسول الله فقالت:"كان خلقه القرآن" [4] .

وإذا كان صلى الله عليه وسلم خلقه القرآن فقد جاء في القرآن الحث على مكارم الأخلاق، والنهي عن مساوئها، كما جاءت بذلك أيضًا السنة النبوية في غير ما موضع.

(1) النحل 44

(2) النساء 65

(3) رواه أحمد 4157، وصححه الألباني برقم 6764 في صحيح الجامع.

(4) رواه أحمد 24645، وصححه الألباني برقم 4811 في صحيح الجامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت