بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله المبعوث رحمة للعالمين وعلى أصحابه وآله ومن اتبعه إلى يوم الدين:
لقد نفذنا ولله الحمد ما تعهدنا به من إعدام الأسرى التسعة إذا لم تستجب الحكومة الروسية لمطلبنا وهو تسليم أحد المجرمين المغتصبين لديها، ولكن الذي حزنا له ليس لأنهم لم يسلّموا المجرم لنعدمه، إنما الذي أدمى قلوبنا عندما وصلتنا رسائل من بعض المسلمين تستنكر ما قمنا به، وتغلظ علينا القول في ذلك، ويحتجون لنا بآية انتزعوها من كتاب الله وهم لا يعلمون معناها وهي قول الله (فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً) وقول الله تعالى (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) ، وبعضهم احتج علينا بأنه يجب علينا أن نلتزم بالمواثيق والعهود الدولية التي تحرم قتل الأسير، ووجوب مراعاة حقوق الإنسان، إلى غير ذلك مما ورد علينا.
ونكتب هذا الإيضاح لنبين فيه مستندنا الشرعي الذي استجزنا به ما فعلناه تجاه هؤلاء الأسرى، ونسأل الله أن نكون ممن اجتهد فأصاب، ولطول ما سنعرضه فقد قسمنا الإيضاح إلى مبحثين، الأول: رد قول من قال يحرم قتل الأسير لقول الله (فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً) ، والمبحث الثاني: رد قول من قال إنه يجب علينا أن نلتزم بالمواثيق والعهود الدولية التي تحرم قتل الأسير وأنه يجب علينا أن نحترم حقوق الإنسان.