المبحث الثاني
الرد على من احتج علينا وقال إنه يجب علينا أن نلتزم بما تعهدنا به من المواثيق الدولية واحترام حقوق الإنسان
وقبل أن نبدأ بهذا المبحث لا بد لنا أن نعرف ما هي معاهدة جنيف الخاصة بالأسرى وأحكامهم الدولية، إن الوثيقة الدولية بحق الأسرى المعمول بها في الدول الأعضاء لهيئة الأمم المتحده هي معاهدة جنيف الموقعة عام 1949م والتي تنص على "أن أسرى الحرب يعتبرون تابعين لسلطة دولة العدو وليس لسلطة الأفراد أو الوحدات العسكرية التي أسرتهم، وعلى هذه الدولة أن تعاملهم دون تمييز للون أو لعنصر أو لعقيدة دينية أو سياسية، وعليها أن لا تنزل بهم تعذيبًا بدنيًا أو معنويًا، وأن لا تجردهم من شارات رتبهم وأوسمتهم ونقودهم، وأن تتوافر في معسكراتهم الشروط الصحية اللازمة، وأن يقدم لهم الغذاء واللباس اللازمان، وأن يكون لكل معسكر مستوصف، كما يحق لأسرى الحرب ممارسة نشاطهم الفكري والثقافي والرياضي، ويسمح لهم بإرسال الرسائل والبطاقات واستلامها، ولكن تحت الرقابة، ويحاكم أسرى الحرب أمام المحاكم العسكرية فقط، ولا يجوز إصدار حكم على أسير دون إعطائه فرصة للدفاع عن نفسه والاستعانة بمحام أو مستشار قانوني، ويفرج عن أسرى الحرب ويعادون إلى أوطانهم لدى وقف الأعمال العدائية" هذه هي شريعة الأمم المتحدة التي يتحاكم لها دول الأعضاء، وأي دولة لا تلتزم تطبيق هذه المعاهدة فربما تخضع لعقوبات من الدول الأعضاء أو توقف قروضها أو يمتنع مجلس الأمن عن اتخاذ قرارات تخص حماية أراضيها إلى غير ذلك من العقوبات.
وردنا على من احتج علينا بأنه يجب علينا الوفاء بهذا العهد من وجوه:-
الأول: إننا لسنا أعضاءً بهذه المنظمة ولا نرضى أن نكون أعضاءً بها حتى نلتزم بعهودها ومواثيقها.