الصفحة 21 من 43

وفي هذه المسألة ما جاء عند أحمد والترمذي (4/ 214) عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن المشركين أرادوا أن يشتروا جسد رجل من المشركين، فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعهم إياه) قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحكم، ورواه الحجاج بن أرطاة أيضا عن الحكم، وقال أحمد بن حنبل بن أبي ليلى لا يحتج بحديثه، وقال محمد بن إسماعيل بن أبي ليلى صدوق ولكن لا نعرف صحيح حديثه من سقيمه ولا أروي عنه شيئًا، وابن أبي ليلى صدوق فقيه وإنما يهم في الإسناد، وقال أبو عيسى في موضع آخر بعد أن ذكر بن أبي ليلى وغيره ممن تكلم فيهم "فإذا انفرد أحد من هؤلاء ولم يتابع، لم يحتج به، كما قال أحمد بن حنبل: ابن أبي ليلى لا يحتج به، إنما عني إذا انفرد بالشيء، وأشد ما يكون إذا لم يحفظ الإسناد، فزاد في الإسناد أو نقص، أو غير إسنادًا، أو جاء بما يغير فيه المعنى" وقد قال أبو عيسى عنه أيضًا في موضع آخر "ويروي عن ابن أبي ليلى نحو هذا غير شيء، كان يروي مرة هكذا ومرة هكذا - يعني الإسناد - وإنما جاء هذا من قبل حفظه، وأكثر من مضى من أهل العلم كانوا لا يكتبون، ومن كتب منهم إنما كان يكتب لهم بعد السماع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت