المسلمين الذين سحقوا وهجروا ولا بواكي لهم، فانظروا كيف ساعدوا الصرب في العملية الأولى ضد المسلمين، ووقفوا مع الكروات في العملية الثانية وقالوا إن من تمام حقوق الإنسان أن ننهض لمساعدة المهجرين، واسألوا الأمين العام آنذاك (بطرس غالي) لماذا لم يعاملوا الصرب كما عاملوا العراق قبله؟!، فأين المواثيق وأين العهود وأين حقوق المدنيين قبل حقوق الأسرى.
2 -المثل الآخر هو ما حدث للأسرى العراقيين أثناء اجتياح القوات الأمريكية للكويت، عندما دبرت القوات الأمريكية والبريطانية، مجزرة بشعة لأكثر من ثمانية آلاف جندي عراقي، وكان ذلك في يومي (24 - 25 فبراير 1991) حيث قامت الدبابات الأمريكية من طراز (لبرامز وبرادلي) وعربات أخرى مزودة بجرفات بدفن أكثر من ثمانية آلاف جندي عراقي أحياء في مواقعهم وكانوا قد التزموا خنادقهم بعد حصار القوات لهم.
وقد نشرت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية مقابلات مع عدد من ضباط فرقة المشاة الآلية الأولى تحدثوا فيها عن دفن جنود عراقيين وهم على قيد الحياة في تلك الخنادق التي يبلغ عرضها ثلاثة أقدام وعمقها ستة أقدام.
كما نشرت صحيفة (نيوز ديلي) الأمريكية تفاصيل العملية من خلال لقاءات مع القادة العسكريين الأمريكيين في الفرقة الحمراء الأمريكية التي نفذت العملية.
وقال العقيد (مورنيو) قائد الكتيبة الثانية في الفرقة الحمراء أن عملية الدفن التي تمت كانت عملية تكتيكية عسكرية دقيقة للقوات الأمريكية في الخليج، ومن بين مخططي الجريمة كان هناك المهندس (ستيفن هاوكيش) في الفرقة الأولى الذي كان قد أقام معسكرًا تدريبيًا من أجل تدريب وتعليم جنود حفظ الأمن على عملية دفن الجنود العراقيين أحياءً في خنادقهم.