الصفحة 42 من 43

سادسًا: وقبل أن نختم أذكركم إخواني الكرام يا من وجهتم لنا أصابع الاتهام ورميتمونا بأننا منتهكون لحقوق الإنسان ونشوه الإسلام، نذكركم بأنكم أخطأتم توجيه التهمة، ورميتمونا ظلمًا بما لم نقترفه، فهل المجرم الذي ينتهك حقوق الإنسان هو الذي يدافع عن دينه وعن أرضه وأعراض المسلمين ضد عدو معتد غاصب؟ ثم أين الإنسان الذي انتهكنا حقوقه، هل هو الجندي الروسي الذي غزا أرضنا وتفنن في ذبح المسلمين وفي انتهاك أعراضهم؟ إن أصابعكم عندما توجهت إلينا واتهمتنا بالإجرام لا شك أنها أخطأت الطريق وضلت، فإذا أردتم أن تدافعوا عن أحد فابحثوا عن أحد غير الروس تدافعون عنهم فجرائمهم ملئت الخافقين، إن المجرم الذي يستحق هذا الاسم، هو الذي قتل منا في الحرب الأولى أكثر من مائة ألف مسلم، ولا زال يقتل ويشرد مئات الآلاف، إن المجرم هو الذي قتل في أفغانستان ما يقرب من مليون مسلم، إن المجرم هو الذي قتل في طاجكستان مائتي ألف مسلم، إن المجرم هو الذي قصف ملجئ العامرية في العراق وقتل من فيه، إن المجرم هو الذي دمر مصنع الشفاء في السودان رغم أنه كان يعتقد أنه يحتوي على مواد كيماوية وفي حالة قصفه فإنه الغازات المنبعثة منه ستقتل مالا يقل عن عشرة آلاف نسمة في محيط المصنع، إن المجرم هو الذي حرق قبلتنا الأولى وهدمها، إن المجرم هو الذي قتل أكثر من مائة مدني لجئوا إلى مقر الأمم المتحدة في لبنان، إن المجرم هو الذي دمر المرافق الحيوية في لبنان قبل أكثر من شهر، إخواني الكرام هل عرفتم المجرمين لتوجهوا لهم التهمة؟ وإذا لم تعرفوا بعد كل هذا، فلا نظنكم ستعرفونهم أبدًا، وابقوا كما أنتم وصدقوا كل ناعق.

هذا ما أحببنا بيانه لإخواننا في هذا البحث ونسأل الله أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، إنه هو الهادي إلى سواء السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت