فهرس الكتاب
10-10- قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ قة$ءة)ّ9$# فِي 'n=÷Fs)ّ9$#... الآية } [البقرة: 178] [1] .
موهم التعارض من السنة:
عن ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقام الحدود في المساجد ، ولا يقتل الوالد بالولد" [2] .
(1) نظير هذه الآية من حيث العموم قوله تعالى: { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ } [المائدة:45 ] .
(2) أخرجه الترمذي في الديات ، باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أم لا ؟ رقم ( 1401) 4/19، وابن ماجه في الديات ، باب لا يقتل الوالد بولده ، رقم ( 2661) 2/888، والدارمي في الديات ، باب القود بين الوالد والولد، رقم (2362) 2/111، من طريق إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس - رضي الله عنه - .
والحديث قال عنه ابن عبد البر في التمهيد 23 / 437"وهو حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق ، مستفيض عندهم ، يستغني بشهرته وقبوله والعمل به عن الإسناد فيه ، حتى يكاد أن يكون الإسناد في مثله لشهرته تكلفًا"، وقال أيضًا في 23/442:"استفاض عند أهل العلم قوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا يقاد بالولد الوالد"استفاضة هي أقوى من الإسناد"، وصححه الألباني في إرواء الغليل 7/272 وقال:"وفيما خرجته من حديث عمر وابن عباس وطرقهما كفاية ، وهي بمجموعها تدل على أن الحديث صحيح ثابت ، لاسيما وبعضها حسن لذاته ، وهو طريق ابن عجلان ، والله أعلم".
وأعل الترمذي الحديث بإسماعيل بن مسلم ، فقال بعد روايته له في جامعه 4/19:"هذا حديث لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعًا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم ، وإسماعيل بن مسلم المكي قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه"، كما أعله بذلك البيهقي في السنن الكبرى 8/70، وابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف
2/311، وابن القطان في بيان الوهم والإيهام 3/565، وقال عبد الحق الأشبيلي في الأحكام الوسطى 4/70:
"حديث سراقة وعمر وابن عباس لا يصح منها شيء ، عللها مذكورة في كتاب الترمذي وغيره".
وإسماعيل بن مسلم المكي قال عنه الذهبي في الكاشف 1/249:"ضعفوه ، وتركه النسائي"، وقال ابن حجر في التقريب ص110:"ضعيف الحديث".
ولهذا الحديث طرق ومتابعات ، وشواهد عن عمر - رضي الله عنه - ، وسراقة بن مالك - رضي الله عنه - ، وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، تراجع في نصب الراية للزيلعي 4/339 وما بعدها ، التلخيص الحبير لابن حجر 4/16، إرواء الغليل للألباني 7/268-272.